Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِنْ كَانَ مُصْحَفًا أَوْ عِلْمًا إِنْ كَثُرَ، وَلاَ بَأْسَ بِالْيَسِيرِ وَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى.
وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ كِتَابَةُ الْمُصْحَفِ لِلثَّوَابِ لاَ لِلأُْجْرَةِ، بَل لِيَقْرَأَ فِيهِ وَيَنْتَفِعَ مَنْ كَانَ مُحْتَاجًا.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ الصَّنَائِعُ فِي الْمَسْجِدِ كَالْخِيَاطَةِ وَالْكِتَابَةِ مَا لَمْ يَكْثُرْ مِنْهَا، فَإِنْ أَكْثَرَ مِنْهَا كُرِهَتْ لِحُرْمَتِهِ، إِلاَّ كِتَابَةُ الْعِلْمِ، فَلاَ يُكْرَهُ الإِْكْثَارُ مِنْهَا، لأَِنَّهَا طَاعَةٌ لِتَعْلِيمِ الْعِلْمِ.
أَمَّا إِذَا احْتَرَفَ الْخِيَاطَةَ وَالْمُعَاوَضَاتِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ بِلاَ حَاجَةٍ فَتُكْرَهُ وَإِنْ قَلَّتْ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ التَّكَسُّبُ بِالصَّنْعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، كَالْخِيَاطَةِ وَغَيْرِهَا وَالْكَثِيرُ وَالْقَلِيل وَالْمُحْتَاجُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ (٢) .
٥٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الصَّمْتَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا حَالَةَ الاِعْتِكَافِ إِنِ اعْتَقَدَهُ قُرْبَةً، أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ قُرْبَةً فَلاَ، لِحَدِيثِ مَنْ صَمَتَ نَجَا (٣) وَيَجِبُ الصَّمْتُ عَنِ الْغَيْبَةِ وَإِنْشَادِ الشِّعْرِ الْقَبِيحِ وَتَرْوِيجِ سِلْعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(١) الدسوقي ١ / ٥٤٨، ومغني المحتاج ١ / ٤٥٢.
(٢) الإنصاف ٣ / ٣٨٦.
(٣) حديث: " من صمت نجا. . . " أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد. وأورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه الترمذي وقال: حديث غريب. والطبران (سنن الترمذي ٤ / ٦٦٠ ط استانبول، والترغيب والترهيب ٥ / ١٧٠ ط مطبعة السعادة) .