Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مُدَّةٍ (١) . كَمَا أَنَّ الإِْمْهَال لاَ تُلاَحَظُ فِيهِ الْمُبَالَغَةُ -
٧ - التَّلَوُّمُ لُغَةً: الاِنْتِظَارُ وَالتَّمَكُّثُ، وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لاَ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ، إِذْ يُرَادُ بِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَدَمُ الْفَوْرِيَّةِ فِي الأَْمْرِ، بَل يُطْلَقُ الاِنْتِظَارُ فِي كُل أَمْرٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ (٢) .
وَالْكَلاَمُ فِي هَذَا الْبَحْثِ خَاصٌّ بِالإِْعْذَارِ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي قَطْعِ الْعُذْرِ. أَمَّا بِمَعْنَى الْخِتَانِ أَوِ الطَّعَامِ الْمَصْنُوعِ لِسُرُورٍ حَادِثٍ فَيُنْظَرُ الْكَلاَمُ فِيهِمَا تَحْتَ عِنْوَانَيْ: (خِتَانٌ، وَوَلِيمَةٌ) .
٨ - مَوَاطِنُ الإِْعْذَارِ مُتَعَدِّدَةٌ، وَلَيْسَ لَهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ يَجْمَعُهَا، لَكِنَّهُ فِي الْجُمْلَةِ مَطْلُوبٌ، وَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِحَسَبِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، فَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَرَاهُ وَاجِبًا فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ مُسْتَحَبًّا، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ عَلَى نَحْوِ مَا يَأْتِي.
٩ - الأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّةِ الإِْعْذَارِ قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ الإِْسْرَاءِ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} (٣) وقَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّمْل فِي قِصَّةِ الْهُدْهُدِ: {لأَُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأََذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} (٤) وَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِالأُْولَى: أَنَّ اللَّهَ لاَ يُهْلِكُ أُمَّةً بِعَذَابٍ إِلاَّ بَعْدَ الرِّسَالَةِ إِلَيْهِمْ وَالإِْنْذَارِ، وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ
(١) المصباح المنير.
(٢) المصباح المنير.
(٣) سورة الإسراء / ١٥.
(٤) سورة النمل / ٢١.