Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُمَيِّزِ، وَلَوْ كَانَتِ الصَّلاَةُ فَرْضًا، لِلاِعْتِدَادِ بِصَلاَتِهِ (١) ، لأَِنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ " كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ (٢) . لَكِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِكَرَاهَةِ الاِقْتِدَاءِ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ.
هَذَا فِي صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ، أَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَجَازَ اقْتِدَاءُ الْبَالِغِ بِالصَّبِيِّ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَفِي الْمُخْتَارِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ نَفْل الصَّغِيرِ دُونَ نَفْل الْبَالِغِ، حَيْثُ لاَ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ بِالإِْفْسَادِ، وَلاَ يُبْنَى الْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ، كَمَا عَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ. (٣) .
اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِمَنْ يُصَلِّي فَرْضًا آخَرَ:
٣٥ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ مُفْتَرِضٍ بِمَنْ يُصَلِّي فَرْضًا آخَرَ غَيْرَ فَرْضِ الْمَأْمُومِ، فَلاَ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ مَنْ يُصَلِّي ظُهْرًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي عَصْرًا أَوْ غَيْرَهُ، وَلاَ عَكْسُهُ، وَلاَ اقْتِدَاءُ مَنْ يُصَلِّي أَدَاءً بِمَنْ يُصَلِّي قَضَاءً، لأَِنَّ الاِقْتِدَاءَ بِنَاءُ تَحْرِيمَةِ الْمُقْتَدِي عَلَى تَحْرِيمَةِ الإِْمَامِ، وَهَذَا يَقْتَضِي اتِّحَادَ صَلاَتَيْهِمَا، كَمَا سَبَقَ فِي شُرُوطِ الاِقْتِدَاءِ.
وَيَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا تَوَافَقَ نَظْمُ صَلاَتَيْهِمَا فِي الأَْفْعَال الظَّاهِرَةِ، فَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ مَنْ يُصَلِّي فَرْضًا مِنْ الأَْوْقَاتِ الْخَمْسَةِ بِمَنْ يُصَلِّي فَرْضًا
(١) نهاية المحتاج ٢ / ١٦٨.
(٢) حديث: " كان عمرو بن سلمة يؤم قومه. . . . " أخرجه البخاري (٨ / ٢٢ الفتح - ط السلفية) .
(٣) الزيلعي ١ / ١٤٠، والدسوقي ١ / ٣٣٩، والمغني لابن قدامة ١ / ٢٢٩.