Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الإِْسْلاَمِ، لاَ يَصِحُّ إِنْ قَالَهُ مَفْصُولاً، وَيَصِحُّ إِنْ قَالَهُ مَوْصُولاً. (١)
وَيَنُصُّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قَال: لَكَ أَحَدُ ثَوْبَيْنِ، عَيَّنَ الْمُقِرُّ. فَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الأَْدْنَى حَلَفَ إِنِ اتَّهَمَهُ الْمُقَرُّ لَهُ، وَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ بِأَنْ قَال: لاَ أَدْرِي. قِيل لِلْمُقَرِّ لَهُ: عَيِّنْ أَنْتَ. فَإِنْ عَيَّنَ أَدْنَاهُمَا أَخَذَهُ بِلاَ يَمِينٍ، وَإِنْ عَيَّنَ أَجْوَدَهُمَا حَلَفَ لِلتُّهْمَةِ وَأَخَذَهُ، وَإِنْ قَال: لاَ أَدْرِي، حَلَفَا مَعًا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، وَاشْتَرَكَا فِيهِمَا بِالنِّصْفِ. (٢)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ قَال: لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ، أَوْ فِي هَذَا الْحَائِطِ، أَوْ فِي هَذِهِ الأَْرْضِ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِجُزْءٍ مِنْهَا قُبِل تَفْسِيرُهُ، قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيرًا، شَائِعًا كَانَ أَوْ مُعَيَّنًا.
وَيَنُصُّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنِ امْتَنَعَ عَنِ التَّفْسِيرِ حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَ، لأَِنَّهُ مُمْتَنِعٌ مِنْ حَقٍّ عَلَيْهِ، فَيُحْبَسُ بِهِ، كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ. وَقَال الْقَاضِي: يُجْعَل نَاكِلاً وَيُؤْمَرُ الْمُقَرُّ لَهُ بِالْبَيَانِ. وَقَالُوا: إِنْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أُخِذَ وَرَثَتُهُ بِمِثْل ذَلِكَ، لأَِنَّ الْحَقَّ ثَبَتَ عَلَى مُورَثِهِمْ فَيَتَعَلَّقُ بِتَرِكَتِهِ، وَقَدْ صَارَتْ إِلَى الْوَرَثَةِ، فَيَلْزَمُهُمْ مَا لَزِمَ مُورَثَهُمْ، كَمَا لَوْ كَانَ الْحَقُّ مُبَيَّنًا، وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفِ الْمَيِّتُ تَرِكَةً فَلاَ شَيْءَ عَلَى الْوَرَثَةِ. (٣)
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لاَ يُتَمَوَّل - لَكِنْ مِنْ جِنْسِهِ - كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ، أَوْ بِمَا يَحِل اقْتِنَاؤُهُ
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٥٠، وحاشية الدسوقي ٣ / ٤١٠، ومواهب الجليل ٥ / ٢٣١، والتاج والإكليل ٥ / ٢٣٠ - ٢٣١.
(٢) التاج والإكليل ٥ / ٢٢٨.
(٣) المغني ٥ / ١٨٧، وكشاف القناع ٦ / ٤٥٣، ٤٨٠ - ٤٨١، والإنصاف ١٢ / ٢٠٤.