Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ وَلاَ نَسَبٍ قُبِل إِقْرَارُهَا، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ لاَ يُقْبَل إِقْرَارُهَا فِي رِوَايَةٍ، لأَِنَّ فِيهِ حَمْلاً لِنَسَبِ الْوَلَدِ عَلَى زَوْجِهَا وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ، أَوْ إِلْحَاقًا لِلْعَارِ بِهِ بِوِلاَدَةِ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: يُقْبَل، لأَِنَّهَا شَخْصٌ أَقَرَّ بِوَلَدٍ يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، فَقُبِل كَالرَّجُل.
وَقَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ فِي امْرَأَةٍ ادَّعَتْ وَلَدًا: فَإِنْ كَانَ لَهَا إِخْوَةٌ أَوْ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ ابْنُهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا دَافِعٌ فَمَنْ يَحُول بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ؟ وَهَذَا لأَِنَّهَا مَتَى كَانَتْ ذَاتَ أَهْلٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لاَ تَخْفَى عَلَيْهِمْ وِلاَدَتُهَا، فَمَتَى ادَّعَتْ وَلَدًا لاَ يَعْرِفُونَهُ فَالظَّاهِرُ كَذِبُهَا. وَيَحْتَمِل أَنْ تُقْبَل دَعْوَاهَا مُطْلَقًا، لأَِنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ، فَأَشْبَهَتِ الرَّجُل. (١)
الإِْقْرَارُ بِالزَّوْجِيَّةِ تَبَعًا:
٦٩ - وَمَنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ صَغِيرٍ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِزَوْجِيَّةِ أُمِّهِ، وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ، لأَِنَّ الزَّوْجِيَّةَ لَيْسَتْ مُقْتَضَى لَفْظِهِ وَلاَ مَضْمُونِهِ، فَلَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِهَا.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا كَانَتْ مَشْهُورَةً بِالْحُرِّيَّةِ كَانَ مُقِرًّا بِزَوْجِيَّتِهَا، لأَِنَّ أَنْسَابَ الْمُسْلِمِينَ وَأُصُولَهُمْ يَجِبُ حَمْلُهَا عَلَى الصِّحَّةِ (٢) . وَالإِْقْرَارُ بِالزَّوْجِيَّةِ صَحِيحٌ بِشَرْطِ الْخُلُوِّ مِنَ الْمَوَانِعِ. (٣) .
إِقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالْوَالِدَيْنِ وَالزَّوْجِ:
٧٠ - نَصُّ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ إِقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالْوَالِدَيْنِ
(١) المغني ٥ / ٢٠٦، ونهاية المحتاج ٥ / ١١٢.
(٢) المغني ٥ / ٢٠٧.
(٣) الهداية وتكملة الفتح ٦ / ١٣، والدر المختار وحاشية ابن عابدين ٤ / ٤٦٥.