Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالزَّوْجِ، إِذِ الأُْنُوثَةُ لاَ تَمْنَعُ صِحَّةَ الإِْقْرَارِ عَلَى النَّفْسِ. وَقَدْ ذَكَرَ الإِْمَامُ الْعَتَّابِيُّ فِي فَرَائِضِهِ أَنَّ الإِْقْرَارَ بِالأُْمِّ لاَ يَصِحُّ، وَكَذَا فِي ضَوْءِ السِّرَاجِ، لأَِنَّ النَّسَبَ لِلآْبَاءِ لاَ لِلأُْمَّهَاتِ، وَفِيهِ حَمْل الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الْغَيْرِ. قَال صَاحِبُ الدُّرِّ: لَكِنَّ الْحَقَّ صِحَّتُهُ بِجَامِعِ الأَْصَالَةِ فَكَانَتْ كَالأَْبِ (١) وَالأَْصْل: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِنَسَبٍ يَلْزَمُهُ فِي نَفْسِهِ وَلاَ يُحْمَل عَلَى غَيْرِهِ فَإِقْرَارُهُ مَقْبُولٌ، كَمَا يُقْبَل إِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِسَائِرِ الْحُقُوقِ. (٢)
التَّصْدِيقُ بِالنَّسَبِ بَعْدَ الْمَوْتِ:
٧١ - وَيَصِحُّ التَّصْدِيقُ فِي النَّسَبِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ، لأَِنَّ النَّسَبَ يَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ، وَكَذَا تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ لأَِنَّ حُكْمَ النِّكَاحِ بَاقٍ، وَكَذَا تَصْدِيقُ الزَّوْجِ بَعْدَ مَوْتِهَا لأَِنَّ الإِْرْثَ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لاَ يَصِحُّ لاِنْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ. (٣)
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ إِذَا كَانَ مَيِّتًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ثَبَتَ نَسَبُهُ، لأَِنَّهُ يُقْبَل إِقْرَارُهُ بِهِ إِذَا كَانَ حَيًّا فَقُبِل إِذَا كَانَ مَيِّتًا. وَإِنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلاً فَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لاَ يَثْبُتُ لأَِنَّ نَسَبَ الْبَالِغِ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِتَصْدِيقِهِ، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَثْبُتُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ
(١) المصادر السابقة.
(٢) الهداية وتكملة الفتح ٦ / ١٤، وحاشية الدسوقي ٣ / ٤١٥، ومواهب الجليل ٥ / ٢٣٨، والمهذب ٢ / ٣٥٢، والمغني ٥ / ١٩٩.
(٣) الهداية وتكملة الفتح ٦ / ١٩.