Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ج - إِذَا كَانَ الاِخْتِتَانُ - إِزَالَةُ الْقُلْفَةِ - فَرْضًا، أَوْ سُنَّةً، فَلَوْ أَزَالَهَا إِنْسَانٌ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ. (١)
د - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَرَجٌ فِي غَسْل مَا تَحْتَ الْقُلْفَةِ فَلاَ يُطْلَبُ تَطْهِيرُهَا دَفْعًا لِلْحَرَجِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ تَطْهِيرُهَا مُمْكِنًا مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ فَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يُوجِبُونَ تَطْهِيرَ مَا تَحْتَ الْقُلْفَةِ فِي الْغُسْل وَالاِسْتِنْجَاءِ، (٢) لأَِنَّهَا وَاجِبَةُ الإِْزَالَةِ، وَمَا تَحْتَهَا لَهُ حُكْمُ الظَّاهِرِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى اسْتِحْبَابِ غَسْلِهَا فِي الْغُسْل وَالاِسْتِنْجَاءِ، وَيُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ مَوَاهِبِ الْجَلِيل أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ لاَ يَرَوْنَ وُجُوبَ غَسْل مَا تَحْتَ الْقُلْفَةِ. (٣)
هـ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُمْ مَنْ يَقُولُونَ بِوُجُوبِ تَطْهِيرِ مَا تَحْتَ الْقُلْفَةِ، إِلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَغْسِل مَا تَحْتَهَا لاَ تَصِحُّ طَهَارَتُهُ، وَبِالتَّالِي لاَ تَصِحُّ إِمَامَتُهُ.
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَتَصِحُّ إِمَامَتُهُ عِنْدَهُمْ مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةُ يَرَوْنَ جَوَازَ إِمَامَةِ الأَْقْلَفِ، وَلَكِنَّهُمْ يَرَوْنَ كَرَاهَةَ تَعْيِينِهِ إِمَامًا رَاتِبًا، وَمَعَ هَذَا لَوْ صَلَّى النَّاسُ خَلْفَهُ لَمْ يُعِيدُوا صَلاَتَهُمْ. (٤)
(١) أسنى المطالب ١ / ٦٩.
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ١٠٣، وأسنى المطالب ١ / ٦٩، وحاشية الجمل ١ / ١٦١، والإنصاف ٢ / ٢٥٦.
(٣) مواهب الجليل ٢ / ١٠٥ - الطبعة الثانية.
(٤) تحفة الودود ص ١١٩، ومواهب الجليل ٢ / ١٠٥، وجواهر الإكليل ١ / ٧٩، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢ / ٢٥٦ - ٢٥٧.