Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
غَيْرِهِمَا مِمَّا يُوجِبُ غَمًّا يُعْدِمُ الرِّضَا، وَمِنْهُ تَهْدِيدُ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا، وَالرَّجُل بِاللِّوَاطِ.
أَمَّا التَّهْدِيدُ بِالإِْجَاعَةِ، فَيَتَرَاوَحُ بَيْنَ هَذَا وَذَاكَ، فَلاَ يَصِيرُ مُلْجِئًا إِلاَّ إِذَا بَلَغَ الْجُوعُ بِالْمُكْرَهِ (بِالْفَتْحِ) حَدَّ خَوْفِ الْهَلاَكِ. (١)
ثُمَّ الَّذِي يُوجِبُ غَمًّا يُعْدِمُ الرِّضَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ وَالأَْحْوَال: فَلَيْسَ الأَْشْرَافُ كَالأَْرَاذِل، وَلاَ الضِّعَافُ كَالأَْقْوِيَاءِ، وَلاَ تَفْوِيتُ الْمَال الْيَسِيرِ كَتَفْوِيتِ الْمَال الْكَثِيرِ، وَالنَّظَرُ فِي ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إِلَى الْحَاكِمِ، يُقَدِّرُ لِكُل وَاقِعَةٍ قَدْرَهَا. (٢)
١٠ - أَنْ يَكُونَ الْمُكْرَهُ مُمْتَنِعًا عَنِ الْفِعْل الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ لَوْلاَ الإِْكْرَاهُ، إِمَّا لِحَقِّ نَفْسِهِ - كَمَا فِي إِكْرَاهِهِ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ - وَإِمَّا لِحَقِّ شَخْصٍ آخَرَ، وَإِمَّا لِحَقِّ الشَّرْعِ - كَمَا فِي إِكْرَاهِهِ ظُلْمًا عَلَى إِتْلاَفِ مَال شَخْصٍ آخَرَ، أَوْ نَفْسِ هَذَا الشَّخْصِ، أَوِ الدَّلاَلَةِ عَلَيْهِ لِذَلِكَ (٣) أَوْ
(١) البدائع ٩ / ٤٤٨١، وأشباه السيوطي ص ٢٠٩.
(٢) المبسوط ٢٤ / ٥٢، والتلويح ٢ / ١٩٨، ورد المحتار ٥ / ٨١، والخرشي ٣ / ١٧٤، والمهذب ٢ / ٧٩، والفروع ٣ / ١٧٦.
(٣) وله - أو عليه - إذا حلفه الحامل، أن يحلف كاذبا، ويحنث، لأنه مخير بين اليمين والدلالة، كما هي القاعدة عند غير الحنفية والمالكية، فيما اعتمدوه. وقيل: لا تنعقد يمينه أصلا، واختاره ابن رجب من الحنابلة (قواعده ٣٧) ومقتضى قواعد الحنفية والمالكية أن هذا التخيير لا ينافي الإكراه، ولكن يمين المكره منعقدة وصحيحة في رأي الحنفية، وباطلة أو قابلة للإجازة عند المالكية، كما سيجيء