Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الإِْكْرَاهُ لِلْحَدِيثِ الشَّرِيفِ لاَ طَلاَقَ فِي إِغْلاَقٍ، (١) وَالإِْكْرَاهُ مِنَ الإِْغْلاَقِ.
ب - وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ لاَ يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا، وَمَتَى زَال عَنْهُ الإِْكْرَاهُ أُمِرَ بِإِظْهَارِ إِسْلاَمِهِ، وَالأَْفْضَل لِمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ أَنْ يَصْبِرَ (٢) وَإِذَا أُكْرِهَ عَلَى الإِْسْلاَمِ مَنْ لاَ يَجُوزُ إِكْرَاهُهُ كَالذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ، فَأَسْلَمَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الإِْسْلاَمِ، حَتَّى يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُل عَلَى إِسْلاَمِهِ طَوْعًا.
أَمَّا مَنْ يَجُوزُ إِكْرَاهُهُ عَلَى الإِْسْلاَمِ كَالْمُرْتَدِّ، فَإِنَّهُ إِذَا أُكْرِهَ فَأَسْلَمَ حُكِمَ بِإِسْلاَمِهِ ظَاهِرًا. (٣)
ج - وَالإِْكْرَاهُ يُسْقِطُ الْحُدُودَ عَنِ الْمُكْرَهِ، لأَِنَّهُ شُبْهَةٌ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ (٤)
د - وَإِذَا أَكْرَهَ رَجُلٌ آخَرَ عَلَى قَتْل شَخْصٍ فَقَتَلَهُ، وَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرَهِ وَالْمُكْرِهِ جَمِيعًا، وَإِنْ صَارَ الأَْمْرُ إِلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أَحَبَّ وَلِيُّ الْمَقْتُول قَتْل أَحَدِهِمَا، وَأَخْذَ نِصْفِ الدِّيَةِ مِنَ الآْخَرِ أَوِ الْعَفْوَ فَلَهُ ذَلِكَ. (٥) وَيُعْتَبَرُ الْقَتْل هُنَا مَانِعًا مِنَ الْمِيرَاثِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُكْرَهِ وَالْمُكْرِهِ. (٦)
وَالْقِصَاصُ عِنْدَهُمْ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُكْرَهِ وَالْمُكْرِهِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ قَتْلُهُ شَخْصًا ثَالِثًا غَيْرَهُمَا.
فَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ قَتْلُهُ هُوَ الْمُكْرِهَ (بِالْكَسْرِ) فَإِنَّهُ
(١) حديث: " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " أخرجه أحمد (٦ / ٢٧٦ - ط اليمنية) من حديث عائشة، وله طرق يتقوى بها (فيض القدير ٦ / ٤٣٣ - ط المكتبة التجارية) .
(٢) المغني ٨ / ١٤٥، ١٤٦.
(٣) المغني ٨ / ١٤٤، ١٤٥.
(٤) المغني ٨ / ٢١٧.
(٥) المغني ٧ / ٦٤٥.
(٦) المقنع ٢ / ٤٦٠.