Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مُخِلًّا بِالثَّمَنِ. وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ. إِذْ هُوَ عِنْدَهُمْ: مَا كَانَ مُنَافِيًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ، أَوْ كَانَ الْعَقْدُ يَشْتَمِل عَلَى شَرْطِهِ.
أَمَّا مَا كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لأَِحَدٍ، فَإِنَّهُ غَيْرُ فَاسِدٍ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً. فَمَنْ يَبِيعُ الدَّارَ وَيَشْتَرِطُ سُكْنَاهَا شَهْرًا مَثَلاً فَشَرْطُهُ صَحِيحٌ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلاً، وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَيْ رُكُوبَهُ، وَفِي لَفْظٍ قَال: بِعْتُهُ وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلاَنَهُ إِلَى أَهْلِي. (١)
عَلَى أَنَّ الْجُمْهُورَ وَمَعَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ أَنْ يُعْتِقَهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ شَرْطٌ صَحِيحٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ، بَل إِنَّ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ قَال: يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَ الشَّرْطُ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ، فَإِنَّهُ يَفْسُدُ هُوَ وَيَبْقَى التَّصَرُّفُ صَحِيحًا فَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ. (٢)
وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلاَتٌ كَثِيرَةٌ (ر: اشْتِرَاط، شَرْط) .
٤٩ - الأَْجَل هُوَ الْمُدَّةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا الْمُسْتَقْبَلَةُ الْمُحَقَّقَةُ الْوُقُوعِ. وَالاِلْتِزَامُ قَدْ يَكُونُ مُؤَجَّلاً إِذَا كَانَ الأَْجَل أَجَل تَوْقِيتٍ، فَإِنَّهُ يَجْعَل تَنْفِيذَ الاِلْتِزَامِ مُسْتَمِرًّا
(١) حديث: " جابر أنه باع. . . " أخرجه البخاري ومسلم (فتح الباري ٥ / ٣١٤ ط السلفية، وصحيح مسلم ٣ / ١٢٢١ ط عيسى الحلبي) .
(٢) البدائع ٥ / ١٦٩ - ١٧٣، والهداية ٣ / ٢٢٩، ٢٣٠، والدسوقي ٣ / ٦٥، منح الجليل ٢ / ٥٦٨ - ٥٧٢، والمهذب ١ / ٢٧٥ ونهاية المحتاج ٣ / ٤٣٦، ٤٣٨، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٦٠، ١٦١، والمغني ٤ / ٢٤٩، ٢٥٠ ط الرياض.