Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٤ - الْفَسْخُ لُغَةً: النَّقْضُ، يُقَال فَسَخَ الشَّيْءَ يَفْسَخُهُ فَسْخًا فَانْفَسَخَ أَيْ: نَقَضَهُ فَانْتَقَضَ، وَتَفَاسَخَتِ الأَْقَاوِيل: تَنَاقَضَتْ، وَيُطْلَقُ اصْطِلاَحًا عَلَى حَل ارْتِبَاطِ الْعَقْدِ وَالتَّصَرُّفِ وَقَلْبِ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْعِوَضَيْنِ لِصَاحِبِهِ، وَهُوَ بِهَذَا يَكُونُ فِيهِ مَعْنَى الإِْلْغَاءِ وَالإِْبْطَال (١) . وَقَدْ يُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ تَارَةً بِالإِْلْغَاءِ وَالإِْبْطَال، وَتَارَةً بِالْفَسْخِ. غَيْرَ أَنَّ الْفَسْخَ غَالِبًا مَا يَكُونُ فِي الْعُقُودِ، وَيَقِل فِي الْعِبَادَاتِ، وَمِنْهُ: فَسْخُ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَفَسْخُ نِيَّةِ الْفَرْضِ إِلَى النَّفْل، غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْعُقُودِ قَبْل تَمَامِهَا، وَعِنْدَ تَمَامِهَا بِشُرُوطٍ مِثْل خِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ وَالإِْقَالَةِ (٢) .
٥ - أَجَازَ الْعُلَمَاءُ إِلْغَاءَ التَّصَرُّفَاتِ وَالْعُقُودِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ مِنْ جَانِبِ الْعَاقِدَيْنِ، أَمَّا فِي الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الإِْلْغَاءُ مِنَ الْجَانِبِ الآْخَرِ غَيْرِ الْمُلْتَزَمِ بِهِ كَالْوَصِيَّةِ.
وَأَمَّا فِي الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الْمُلْزَمَةِ فَلاَ يَرِدُ عَلَيْهَا الإِْلْغَاءُ بَعْدَ نَفَاذِهَا إِلاَّ بِرَضِا الْعَاقِدَيْنِ، كَمَا فِي الإِْقَالَةِ، أَوْ بِوُجُودِ سَبَبٍ مَانِعٍ مِنِ اسْتِمْرَارِ الْعَقْدِ كَظُهُورِ الرَّضَاعِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَقَدْ يَكُونُ هُنَا الإِْلْغَاءُ بِمَعْنَى الْفَسْخِ.
٦ - تَنْقَسِمُ الشُّرُوطُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِْلْغَاءِ إِلَى
(١) لسان العرب في المادة، والفروق للقرافي ٣ / ٢٦٩، الأشباه والنظائر لابن نجيم ١٣٥، وقواعد ابن رجب ص ٢٦٩ ط الخانجي، والقليوبي ٢ / ٢٧٥
(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ط الحلبي ص ١٣٥