Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا مَنْ دُونَ الْخَلِيفَةِ مِنْ أُولِي الأَْمْرِ فَلَهُمْ شُرُوطٌ أَقَل مِمَّا ذُكِرَ، بِحَسَبِ مَا يَلُونَهُ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَتُعْرَفُ فِي أَبْوَابِ الْقَضَاءِ وَالْجِهَادِ وَنَحْوِهِمَا. (١) وَمَرْجِعُهَا إِلَى تَوَافُرِ الْقُوَّةِ وَالأَْمَانَةِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَْمِينُ} . (٢)
٥ - مَا يَجِبُ لأُِولِي الأَْمْرِ عَلَى الرَّعِيَّةِ:
(١) - (طَاعَةُ أُولِي الأَْمْرِ) :
دَلَّتِ النُّصُوصُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ أُولِي الأَْمْرِ، وَأَنَّ مَعْصِيَتَهُمْ حَرَامٌ، وَلَكِنَّ الطَّاعَةَ الْوَاجِبَ عَلَى الأُْمَّةِ التَّقَيُّدُ بِهَا لَيْسَتْ طَاعَةً مُطْلَقَةً. وَإِنَّمَا هِيَ طَاعَةٌ فِي حُدُودِ الشَّرْعِ.
وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالطَّاعَةِ لأُِولِي الأَْمْرِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ} (٣) وَتُسَمَّى هَذِهِ الآْيَةُ (آيَةَ الأُْمَرَاءِ) .
وَالطَّاعَةُ أَمْرٌ أَسَاسِيٌّ لِوُجُودِ الاِنْضِبَاطِ فِي الدَّوْلَةِ.
وَالطَّاعَةُ: امْتِثَال الأَْمْرِ. وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَطَاعَ إِذَا انْقَادَ.
وَوُجُوبُ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْله تَعَالَى {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول} لأَِنَّ
(١) السياسة الشرعية لابن تيمية
(٢) سورة القصص / ٢٦
(٣) سورة النساء / ٥٩