Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالأَْمَانَةُ أَعْلَى مِنَ الضَّمَانِ، وَالْمَغْفِرَةُ أَعْلَى مِنَ الإِْرْشَادِ. وَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَوْلاَ الْخِلاَفَةُ لأََذَّنْتُ (١) .
يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِْمَامَةِ الأُْمُورُ التَّالِيَةُ:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الإِْمَامِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا. (٢) وَعَلَى هَذَا لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ خَلْفَ مَنْ هُوَ كَافِرٌ يُعْلِنُ كُفْرَهُ، أَمَّا إِذَا صَلَّى خَلْفَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ كُفْرَهُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَافِرٌ، فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ قَالُوا: إِذَا أَمَّهُمْ زَمَانًا عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ الصَّلاَةِ، لأَِنَّهَا كَانَتْ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهَا، وَخَبَرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي الدِّيَانَاتِ لِفِسْقِهِ بِاعْتِرَافِهِ. (٣)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ بَانَ إِمَامُهُ كَافِرًا مُعْلِنًا، وَقِيل: أَوْ مُخْفِيًا، وَجَبَتِ الإِْعَادَةُ، لأَِنَّ الْمَأْمُومَ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْبَحْثِ. وَقَال الشِّرْبِينِيُّ: إِنَّ الأَْصَحَّ عَدَمُ وُجُوبِ الإِْعَادَةِ إِذَا كَانَ الإِْمَامُ مُخْفِيًا كُفْرَهُ. (٤)
وَمِثْلُهُ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: تَبْطُل الصَّلاَةُ بِالاِقْتِدَاءِ بِمَنْ كَانَ كَافِرًا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ سِرِّيَّةً أَمْ جَهْرِيَّةً، وَسَوَاءٌ أَطَالَتْ مُدَّةُ صَلاَتِهِ إِمَامًا بِالنَّاسِ أَمْ لاَ.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، بِعَدَمِ
(١) المغني ١ / ٤٠٣
(٢) مراقي الفلاح ص ١٥٦، ونهاية المحتاج ٢ / ١٥٧، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ٤٨، وكشاف القناع ١ / ٤٧٥
(٣) الطحطاوي ص ١٥٧، وكشاف القناع ١ / ٤٧٥
(٤) مغني المحتاج ١ / ٢٤١، وجواهر الإكليل ١ / ٧٨