Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١ - الاِنْقِرَاضُ لُغَةً: الاِنْقِطَاعُ، وَالْمَوْتُ وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ (١) .
٢ - أ - يَخْتَلِفُ الأُْصُولِيُّونَ فِي انْقِرَاضِ عَصْرِ أَهْل الإِْجْمَاعِ، أَهُوَ شَرْطٌ فِي حُجِّيَّةِ الإِْجْمَاعِ؟ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ، وَقِيل إِنْ كَانَ الإِْجْمَاعُ بِالْقَوْل وَالْفِعْل أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَلاَ يُشْتَرَطُ، وَإِنْ كَانَ الإِْجْمَاعُ بِالسُّكُوتِ عَنْ مُخَالَفَةِ الْقَائِل فَيُشْتَرَطُ، رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ، وَقَال الْجُوَيْنِيُّ: إِنْ كَانَ عَنْ قِيَاسٍ كَانَ شَرْطًا (٢) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ (إِجْمَاعٌ) .
- ب - وَفِي الْوَقْفِ، يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْوَقْفَ لاَ يَصِحُّ عَلَى مَنْ يَنْقَرِضُ كَالْوَقْفِ عَلَى الأَْوْلاَدِ؛ لأَِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ التَّأْبِيدَ فِي الْوَقْفِ، وَيَصِحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَفِي هَذِهِ الْحَال، إِذَا انْقَرَضَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ (٣) ، لَهُمْ تَفْصِيلاَتٌ فِيمَنْ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْوَقْفُ، تَنْظُرُ فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .
(١) لسان العرب، المحيط، ترتيب القاموس (قرض) ، النظم المستعذب هامش المهذب ١ / ٤٤٨، نشر دار المعرفة.
(٢) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ص ٨٣، ٨٤ ط مصطفى الحلبي.
(٣) ابن عابدين ٣ / ٣٦٦، ٣٦٧ ط بولاق الأولى، والخرشي ٧ / ٨٩ - ٩١، المهذب ١ / ٤٤٨، نشر دار المعرفة، والروضة ٥ / ٣٢٦، وكشاف القناع ٤ / ٢٥٢.