Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي (إِثْبَاتٍ، وَدَعْوَى، حَلِفٍ، إِقْرَارٍ، نُكُولٍ) .
مَا بِهِ يَتَحَقَّقُ الإِْنْكَارُ:
٨ - يَتَحَقَّقُ الإِْنْكَارُ بِالنُّطْقِ. وَيُشْتَرَطُ فِي النُّطْقِ أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا بِحَيْثُ لاَ يُحْتَمَل إِلاَّ الإِْنْكَارَ، كَأَنْ يَقُول لَمْ تُسَلِّفْنِي مَا تَدَّعِيهِ. وَهُنَاكَ أَلْفَاظٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَوْنِهَا صَرِيحَةً أَوْ غَيْرَ صَرِيحَةٍ، كَأَنْ يَقُول: لاَ حَقَّ لَهُ عِنْدِي. فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ إِنْكَارًا، وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. وَالْقَوْل الآْخَرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْل الْحَنَابِلَةِ أَنْ يَكُونَ إِنْكَارًا؛ لأَِنَّ نَفْيَ الْمُطْلَقِ يَشْمَل نَفْيَ الْمُقَيَّدِ، فَقَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ نَفْيٌ مُطْلَقٌ لِحَقِّ الْمُدَّعِي، أَيًّا كَانَ سَبَبُهُ، فَيُعْتَبَرُ جَوَابًا كَافِيًا وَإِنْكَارًا مُوجِبًا لِلْحَلِفِ بِشُرُوطِهِ (١) .
ثَانِيًا: الاِمْتِنَاعُ مِنَ الإِْقْرَارِ وَالإِْنْكَارِ:
٩ - لَوْ قَال الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: لاَ أُقِرُّ وَلاَ أُنْكِرُ، فَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ امْتِنَاعِهِ هَذَا. فَقَال صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: هُوَ إِنْكَارٌ، فَيُسْتَحْلَفُ بَعْدَهُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ - إِنَّ قَوْلَهُ لاَ أُقِرُّ وَلاَ أُنْكِرُ بِمَنْزِلَةِ النُّكُول، فَيَقْضِي بِلاَ اسْتِحْلاَفٍ، كَمَا يَقْضِي عَلَى النَّاكِل عَنِ الْيَمِينِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ
(١) معين الحكام ص ٧٤، وتبصرة الحكام ١ / ١٦٢. والقليوبي ٤ / ٣٣٨، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٤٨٥