Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ب - أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَعْوَى التَّعَدِّي وَالْغَصْبِ وَنَحْوِهِمَا مَعْرُوفًا بِمِثْل مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا بِمِثْلِهِ لَمْ يُسْتَحْلَفْ (١) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: دَعْوَى، وَقَضَاءٍ، وَيَمِينٍ.
الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُسْتَحْلَفُ فِيهَا الْمُنْكِرُ وَالَّتِي لاَ يُسْتَحْلَفُ فِيهَا:
١٦ - إِنَّهُ وَإِنْ كَانَتِ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الأُْمُورِ لاَ اسْتِحْلاَفَ فِيهَا؛ لأَِنَّ الْحُقُوقَ نَوْعَانِ:
الأَْوَّل: حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى، كَالْعِبَادَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالْحُدُودِ: فَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ، أَنَّ الْمُنْكِرَ يُسْتَحْلَفُ فِيهَا إِذَا اتُّهِمَ. وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ تَزَوَّجَ مَنْ لاَ تَحِل لَهُ، ثُمَّ ادَّعَى الْجَهْل. أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى دَعْوَاهُ. وَكَذَا قَال إِسْحَاقُ فِي طَلاَقِ السَّكْرَانِ: يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا كَانَ يَعْقِل، وَفِي طَلاَقِ النَّاسِي: يَحْلِفُ عَلَى نِسْيَانِهِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ اسْتِحْلاَفَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى أَصْلاً. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الزَّكَاةِ، وَبِهِ قَال طَاوُوسٌ وَالثَّوْرِيُّ.
الثَّانِي: حُقُوقُ الْعِبَادِ. أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الاِسْتِحْلاَفِ فِي الأَْمْوَال، وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِهَا: فَقَال الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ: يُسْتَحْلَفُ فِي جَمِيعِ حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ.
(١) تبصرة الحكام ١ / ٣٢٧، ٣٢٨، وجامع العلوم والحكم ص ٢٩٩.