Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَا تَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ أَخْبَارُ الإِْسْرَاءِ، مِنْ فَرْضِ اللَّهِ تَعَالَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَجَعْلِهَا شَرْعًا عَامًّا لأَِهْل الآْفَاقِ، لاَ تَفْضِيل بَيْنَ قُطْرٍ وَقُطْرٍ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلاَنِ مُصَحَّحَانِ فِي الْمَذْهَبِ، وَالأَْرْجَحُ الْقَوْل بِالْوُجُوبِ، لاَ سِيَّمَا إِذَا قَال بِهِ إِمَامٌ مِنَ الأَْئِمَّةِ، وَهُوَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهَل يَنْوِي الْقَضَاءَ أَوْ لاَ يَنْوِيهِ؟ ذَكَرَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَنْوِي الْقَضَاءَ لِفَقْدِ وَقْتِ الأَْدَاءِ، وَاعْتَرَضَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْوِ الْقَضَاءَ يَكُونُ أَدَاءً، ضَرُورَةً لاَ وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ لَيْسَتْ أَدَاءً؛ لأَِنَّ الْوَقْتَ الَّذِي صُلِّيَتْ فِيهِ لَيْسَ وَقْتًا لِصَلاَةِ الْعِشَاءِ، بَل وَقْتٌ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ. (١)
وَمَعْنَى التَّقْدِيرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: افْتِرَاضُ أَنَّ الْوَقْتَ مَوْجُودٌ، وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَقْتًا لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، وَهَذَا بِخِلاَفِ مَعْنَى التَّقْدِيرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ سَابِقًا مِنْ مَذْهَبِهِمْ. (٢)
أَمَّا الْبِلاَدُ الَّتِي يَقْصُرُ فِيهَا وَقْتُ الظُّهْرِ، فَيَبْلُغُ ظِل الشَّيْءِ مِثْلَهُ بَعْدَ زَوَال الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ بِوَقْتٍ قَصِيرٍ لاَ يَتَمَكَّنُ فِيهِ الْمُصَلِّي مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ، فَلَمْ نَجِدْ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ نَصًّا عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
(١) ابن عابدين ١ / ٢٤٢، ٢٤٣.
(٢) واللجنة ترى أن الأخذ بالرأي الثاني أقرب إلى مقاصد الشريعة ألا وهو الذي يؤيده حديث الدجال، وفي الموضوع مسائل عصرية يرجع إليها في ملحق المسائل المستجدة