Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِتَعْجِيل الْحِنْثِ فِي الْعِدَّةِ، فَإِذَا لَمْ يَنْحَل الإِْيلاَءُ بِوَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَإِنَّ الرَّجْعَةَ تَكُونُ بَاطِلَةً لاَ أَثَرَ لَهَا (١) .
ب - حَالَةُ الْحِنْثِ أَوِ الْفَيْءِ:
١٩ - الْمَقْصُودُ بِالْحِنْثِ عَدَمُ الْوَفَاءِ بِمُوجِبِ الْيَمِينِ، وَهُوَ ذَلِكَ الْوَفَاءُ الْمَكْرُوهُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِامْتِنَاعِ الزَّوْجِ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ الَّتِي آلَى مِنْهَا قَبْل أَنْ تَمْضِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي حَلَفَ أَلاَّ يَقْرَبَهَا فِيهَا، فَإِذَا كَانَتِ الْمُدَّةُ الَّتِي حَلَفَ أَلاَّ يَقْرَبَ زَوْجَتَهُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، كَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ (مَثَلاً) ثُمَّ قَرَبَهَا قَبْل أَنْ تَمْضِيَ هَذِهِ الْمُدَّةُ، كَانَ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ، حَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَل بِمُقْتَضَاهَا، وَهُوَ الاِمْتِنَاعُ مِنْ قُرْبَانِ الزَّوْجَةِ مُدَّةَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ. وَالْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَرْغُوبٍ فِيهِ شَرْعًا، لَكِنَّهُ فِي الإِْيلاَءِ مُسْتَحَبٌّ؛ لأَِنَّ فِيهِ رُجُوعًا عَنْ إِيذَاءِ الزَّوْجَةِ وَالإِْضْرَارِ بِهَا، فَهُوَ مَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ (٢) .
أَمَّا الْفَيْءُ فَمَعْنَاهُ فِي الأَْصْل: الرُّجُوعُ، وَلِذَلِكَ يُسَمَّى الظِّل الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَال فَيْئًا؛ لأَِنَّهُ رَجَعَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ. وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا: رُجُوعُ الزَّوْجِ إِلَى جِمَاعِ زَوْجَتِهِ الَّذِي مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْهُ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، أَوِ الْوَعْدِ بِهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ. وَوُجُودُ الْفَيْءِ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ
(١) مغني المحتاج ٣ / ٣٥١، والخرشي ٣ / ٢٣٨، ٢٤٠، والمغني لابن قدامة ٧ / ٣٣١.
(٢) حديث: " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢٧٢ - ط الحلبي) .