Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَشْتَرِطُونَهَا فِي تَعْلِيقِ الْكُفْرِ إِنَّمَا هُمُ الَّذِينَ يَشْتَرِطُونَهَا فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى.
وَالْخُلاَصَةُ أَنَّ تَعْلِيقَ الطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ يَصِحُّ فِي الْمَاضِي كَمَا يَصِحُّ فِي الْمُسْتَقْبَل؛ لأَِنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ غَمُوسًا عِنْدَ مُخَالَفَةِ الْوَاقِعِ، بِخِلاَفِ تَعْلِيقِ الْكُفْرِ، فَمَنْ قَال: إِنْ كَانَ الأَْمْرُ عَلَى خِلاَفِ مَا قُلْتُهُ، أَوْ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الأَْمْرُ كَمَا قُلْتُهُ، أَوْ: إِنْ كَانَ الأَْمْرُ عَلَى مَا قَال فُلاَنٌ فَامْرَأَتِي كَذَا، أَوْ: فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ، أَوْ: فَهُوَ يَهُودِيٌّ، فَإِنْ كَانَ مَا أَثْبَتَهُ مَنْفِيًّا فِي الْوَاقِعِ، أَوْ مَا نَفَاهُ ثَابِتًا فِي الْوَاقِعِ طَلُقَتِ امْرَأَتُهُ فِي الصُّورَةِ الأُْولَى، وَتُخَيَّرُ بَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ مِنَ الصِّيَامِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ فِي الصُّورَةِ الأَْخِيرَةِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِعَدَمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ.
مَا يُشْتَرَطُ فِي جُمْلَةِ الْجَزَاءِ:
٨٨ - لَيْسَ كُل تَعْلِيقٍ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ يَمِينًا شَرْعًا، وَإِنَّمَا الَّذِي يَصْلُحُ مَا كَانَ جَزَاؤُهُ وَاحِدًا مِنْ سِتَّةٍ، وَهِيَ: الطَّلاَقُ وَالْعَتَاقُ وَالْتِزَامُ الْقُرْبَةِ وَالْكُفْرُ وَالظِّهَارُ وَالْحَرَامُ.
فَيُشْتَرَطُ فِي جُمْلَةِ الْجَزَاءِ: أَنْ يَكُونَ مَضْمُونُهَا وَاحِدًا فِي هَذِهِ السِّتَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِالأَْرْبَعَةِ الأُْوَل فَقَطْ، وَلَمْ يَذْكُرُوا تَعْلِيقَ الظِّهَارِ، وَلاَ تَعْلِيقَ الْحَرَامِ، لَكِنَّهُمْ جَعَلُوا تَحْرِيمَ الْحَلاَل فِي حُكْمِ الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ يَشْمَل الْمُنَجَّزَ وَالْمُعَلَّقَ، فَلَمْ يَبْقَ خَارِجًا عَنْ كَلاَمِهِمْ سِوَى تَعْلِيقِ الظِّهَارِ. (١)
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٣٥ / ٢٤٢، ٢٧٢، والشرح الكبير للدردير على مختصر خليل ١ / ٣٢، ٣٣.