Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ (١) أَوْ عَلَى تَرْكِ مَنْدُوبٍ كَحَلِفِهِ لاَ يُصَلِّي الضُّحَى.
وَتَحْرُمُ عَلَى فِعْل مُحَرَّمٍ، كَشُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، كَمَنْ حَلَفَ لاَ يَصُومُ رَمَضَانَ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ.
ثُمَّ إِنَّ إِبَاحَتَهَا عَلَى فِعْل مُبَاحٍ أَوْ تَرْكِهِ مَا لَمْ تَتَكَرَّرْ، فَالتَّكْرَارُ خِلاَفُ السُّنَّةِ، فَإِنْ أَفْرَطَ فِيهِ كُرِهَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُطِعْ كُل حَلاَّفٍ مَهِينٍ} (٢) وَهُوَ ذَمٌّ لَهُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الإِْكْثَارِ. (٣)
وَهَذَا التَّقْسِيمُ لاَ تَأْبَاهُ الْمَذَاهِبُ الأُْخْرَى.
ب - حُكْمُ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ فِيهَا:
١١٨ - الْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى فِعْلٍ وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ مَعْصِيَةٍ أَوْ عَكْسِهِمَا، أَوْ فِعْل مَا هُوَ أَوْلَى أَوْ تَرْكِ مَا تَرْكُهُ أَوْلَى أَوْ عَكْسِهِمَا، أَوْ فِعْل مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ أَوْ تَرْكِهِ.
فَالْيَمِينُ عَلَى فِعْل وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ مَعْصِيَةٍ، كَوَاللَّهِ لأَُصَلِيَنَّ الظُّهْرَ الْيَوْمَ، أَوْ لاَ أَسْرِقُ اللَّيْلَةَ، يَجِبُ الْبِرُّ فِيهَا وَيَحْرُمُ الْحِنْثُ، وَلاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ كَمَا لاَ يَخْفَى.
وَالْيَمِينُ عَلَى فِعْل مَعْصِيَةٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ، كَوَاللَّهِ لأََسْرِقَنَّ اللَّيْلَةَ أَوْ لاَ أُصَلِّي الظُّهْرَ الْيَوْمَ يَحْرُمُ الْبِرُّ فِيهَا وَيَجِبُ الْحِنْثُ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا.
(١) حديث: " الحلف منفقة للسلعة. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٣١٥) ومسلم (٣ / ١٢٢٨) ط عيسى البابي الحلبي (ر: فيض القدير ٣ / ٤١٧) .
(٢) سورة القلم / ١٠.
(٣) مطالب أولي النهى ٦ / ٣٦٥، ٣٦٧.