Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْجِهَادِ حَيْثُ وَجَبَتْ، فَإِنَّمَا تَجِبُ ظَاهِرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
مِنْ أَجْل ذَلِكَ، وَأَنَّ مَبَاحِثَ الْفِقْهِ مُنَصَّبَةٌ عَلَى الأُْمُورِ الظَّاهِرَةِ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ يَسْتَعْمِلُونَ غَالِبًا فِي بَيَانِهِمْ لِلأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لَفْظَ (الإِْسْلاَمِ) ، وَيَجْعَلُونَهُ مُتَعَلِّقُ الأَْحْكَامِ، دُونَ لَفْظِ (الإِْيمَانِ)
وَلِذَلِكَ يُنْظَرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ (ر: إِسْلاَمٌ) .
٥ - وَإِذَا وُجِدَتِ الرِّدَّةُ - بِارْتِكَابِ أَحَدِ الْمُكَفِّرَاتِ اخْتِيَارًا - أَبْطَلَتِ الإِْسْلاَمَ وَالإِْيمَانَ ظَاهِرًا. وَخَرَجَ صَاحِبُهُ مِنْهُ إِلَى الْكُفْرِ اتِّفَاقًا (ر: رِدَّةٌ) .
٦ - أَمَّا الْفِسْقُ وَالْمَعَاصِي فَلاَ يَخْرُجُ بِهِمَا الْمُؤْمِنُ مِنَ الإِْيمَانِ عَلَى قَوْل أَهْل السُّنَّةِ. وَعِنْدَ الْخَوَارِجِ يَخْرُجُ بِهِمَا مِنَ الإِْيمَانِ وَيَدْخُل فِي الْكُفْرِ. وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ يَخْرُجُ مِنَ الإِْيمَانِ، وَلاَ يَدْخُل الْكُفْرَ، بَل هُوَ فِي مَنْزِلَةٍ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ (١) .
٧ - وَفِي حُكْمِ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الإِْيمَانِ، بِأَنْ يَقُول الإِْنْسَانُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ اخْتِلاَفٌ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُ خِلاَفٌ لَفْظِيٌّ؛ لأَِنَّهُ لَوْ قَصَدَ حَقِيقَةَ التَّعْلِيقِ لاَ يَكُونُ مُؤْمِنًا بِالإِْجْمَاعِ، وَلَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ وَالتَّأَدُّبَ، بِإِسْنَادِ الأَْمْرِ وَالتَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَبَرُّكًا، فَلاَ يُمْكِنُ الْقَوْل بِأَنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ (٢) .
٨ - الإِْيمَانُ أَصْلٌ تَنْشَأُ عَنْهُ الأَْعْمَال الصَّالِحَةُ وَتَنْبَنِي
(١) كتاب الإيمان لابن تيمية ص ٢٨٠، وجمع الجوامع وشرحه وحاشية البناني ٢ / ٤١٨، وشرح العقائد النسفية للتفتازاني ص ١٤١.
(٢) الإيمان لأبي عبيد ص ٦٧، وشرح العقائد النسفية ص ١٦٢.