Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ عَلَى كُل حَالٍ، نِيئًا أَوْ مَطْبُوخًا، عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلاً.
وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى. وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَأَبُو طَلْحَةَ، وَاخْتَارَهُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى تَرْجِيحِهِ وَاخْتِيَارِهِ، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الإِْبِل، فَقَال: تَوَضَّئُوا مِنْهَا، وَسُئِل عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَال: لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا (١) وَبِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِْبِل، وَلاَ تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ. (٢)
أَمَّا أَلْبَانُ الإِْبِل، فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِشُرْبِهَا:
إِحْدَاهُمَا: يُنْقَضُ الْوُضُوءُ؛ لِمَا رَوَى أُسَيْدُ بْنُ
(١) حديث: " سئل عن لحوم الإبل ولحوم الغنم. . " أخرجه أبو دواد (١ / ١٢٨ ـ ط عزت عبيد دعاس) وابن خزيمة (١ / ٢٢ - ط المكتب الإسلامي) . وقال: لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه
(٢) حديث: " توضئوا من لحوم الإبل. . . . " أخرجه ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (١ / ١٦٦) وفي إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، ورجاله ثقات، وخالد بن عمر مجهول الحال