Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حُكْمُ لُبْسِ الرَّجُل ثَوْبًا بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ:
٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل لُبْسُ ثَوْبٍ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ، لِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآْخِرَةِ. (١)
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ، بَعْدَ بَيَانِ تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَال وَالاِسْتِدْلاَل بِالْحَدِيثِ، قَال: وَلَوْ كَانَ الْحَرِيرُ بِطَانَةً، لِعُمُومِ الْخَبَرِ، لَكِنْ قَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ حُرْمَةَ الْمُبَطَّنِ بِالْحَرِيرِ بِمَا إِذَا كَانَ كَثِيرًا، كَمَا قَال الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ.
وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْهِنْدِيَّةِ، وَقَال فِي تَعْلِيلِهِ: لأَِنَّ الْبِطَانَةَ مَقْصُودَةٌ. (٢) وَالْكَرَاهَةُ حَيْثُ أُطْلِقَتْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَهِيَ لِكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (حَرِير) .
(١) الحديث: " لا تلبسوا الحرير. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٢٨٤ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٦٤٢ - ط الحلبي) .
(٢) لسان العرب والمصباح المنير مادة: (بطل) ، والتلويح على التوضيح ١ / ٢١٥.