Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تُفَرِّقُ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ - تَسِيرُ عَلَى هَذَا النَّهْجِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ صُوَرًا. فَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ: الْفَاسِدُ مِنَ الْعُقُودِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِلإِْذْنِ، إِذَا صَدَرَتْ مِنَ الْمَأْذُونِ، صَحَّتْ، كَمَا فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ إِذَا أَفْسَدْنَاهَا فَتَصَرُّفُ الْوَكِيل، صَحَّ لِوُجُودِ الإِْذْنِ، وَالْوَكِيل بِالْبَيْعِ مَعَ شَرْطِ عِوَضٍ فَاسِدٍ لِلْوَكِيل، فَالإِْذْنُ صَحِيحٌ وَالْعِوَضُ فَاسِدٌ. (١)
وَفِي الْقَوَاعِدِ لاِبْنِ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيِّ: (٢) الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ كَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْوَكَالَةِ لاَ يَمْنَعُ فَسَادُهَا نُفُوذَ الْمُتَصَرِّفِ فِيهَا بِالإِْذْنِ. ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَ الإِْذْنِ فِي الْبَيْعِ - وَهُوَ عَقْدُ تَمْلِيكٍ - وَبَيْنَ الإِْذْنِ فِي الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ، فَيَقُول: الْبَيْعُ وُضِعَ لِنَقْل الْمِلْكِ لاَ لِلإِْذْنِ، وَصِحَّةُ التَّصَرُّفِ فِيهِ تُسْتَفَادُ مِنَ الْمِلْكِ لاَ مِنَ الإِْذْنِ، بِخِلاَفِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلإِْذْنِ.
وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: (٣) إِذَا تَصَرَّفَ الْعَامِل فِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ؛ لأَِنَّهُ أُذِنَ لَهُ فِيهِ، فَإِذَا بَطَل الْعَقْدُ بَقِيَ الإِْذْنُ، فَمَلَكَ بِهِ التَّصَرُّفَ.
وَقَوَاعِدُ الْمَالِكِيَّةِ لاَ تَأْبَى ذَلِكَ. (٤)
(١) المنثور في القواعد ٣ / ١٥، ٢ / ٤٠٩، ونهاية المحتاج ٥ / ٢٢٨، ٢٢٩، والجمل ٣ / ٥١٧، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١١٩ ط مصطفى الحلبي.
(٢) القواعد لابن رجب / ٦٤، ٦٥، ٦٦.
(٣) المغني ٥ / ٧٢.
(٤) الكافي لابن عبد البر ٢ / ٧٧٧.