Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآْخَرِ (١) وَلأَِنَّ كُل مَنْ ثَبَتَتْ إِمَامَتُهُ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ؛ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ. . . . (٢)
شُرُوطُ قِتَال الْبُغَاةِ وَمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ:
١٣ - إِذَا لَمْ يُجْدِ مَعَ الْبُغَاةِ النُّصْحُ، وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلرُّجُوعِ إِلَى طَاعَةِ الإِْمَامِ وَالدُّخُول فِي الْجَمَاعَةِ، أَوْ لَمْ يَقْبَلُوا الاِسْتِتَابَةَ - إِنْ كَانُوا فِي قَبْضَةِ الإِْمَامِ - وَرَأَوْا مُقَاتَلَتَنَا وَجَبَ قِتَالُهُمْ (٣) . بِشَرْطِ أَنْ يَتَعَرَّضُوا لِحُرُمَاتِ أَهْل الْعَدْل، أَوْ يَتَعَطَّل جِهَادُ الْمُشْرِكِينَ بِهِمْ، أَوْ يَأْخُذُوا مِنْ حُقُوقِ بَيْتِ الْمَال مَا لَيْسَ لَهُمْ، أَوْ يَمْتَنِعُوا مِنْ دَفْعِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ، أَوْ يَتَظَاهَرُوا عَلَى خَلْعِ الإِْمَامِ الَّذِي انْعَقَدَتْ لَهُ الْبَيْعَةُ. عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَقَال الرَّمْلِيُّ: الأَْوْجَهُ وُجُوبُ قِتَالِهِمْ مُطْلَقًا؛ لأَِنَّ بِبَقَائِهِمْ - وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَا ذُكِرَ - تَتَوَلَّدُ مَفَاسِدُ، قَدْ لاَ تُتَدَارَكُ مَا دَامُوا قَدْ خَرَجُوا عَنْ قَبْضَةِ الإِْمَامِ وَتَهَيَّئُوا لِلْقِتَال (٤) .
وَلَوِ انْدَفَعَ شَرُّهُمْ بِمَا هُوَ أَهْوَنُ وَجَبَ بِقَدْرِ مَا يَنْدَفِعُ؛ إِذْ يُشْتَرَطُ لِمُقَاتَلَتِهِمْ أَنْ يَتَعَيَّنَ الْقِتَال
(١) حديث: " من أعطي إماما صفقة يده. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٤٧٣ ـ ط الحلبي) .
(٢) المغني ٨ / ١٠٤، ١٠٥.
(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣١٠، والتاج والإكليل ٦ / ٢٧٨، والمغني ٨ / ١٠٥.
(٤) نهاية المحتاج ٧ / ٣٨٦، والمهذب ٢ / ٢٢٢.