Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِغَيْرِ حَقٍّ وَلاَ ضَرُورَةِ دَفْعِ مُبَاحٍ، فَوَجَبَ ضَمَانُهُ، كَالَّتِي أُتْلِفَتْ فِي غَيْرِ حَال الْحَرْبِ (١) .
وَإِذَا تَابَ الْبُغَاةُ وَرَجَعُوا أَخَذَ مِنْهُمْ مَا وُجِدَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْوَال أَهْل الْحَقِّ، وَمَا اسْتَهْلَكُوهُ لَمْ يُتْبَعُوا بِهِ، وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ؛ لأَِنَّهُمْ مُتَأَوِّلُونَ (٢) .
وَإِذَا قَتَل الْبَاغِي أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعَدْل فِي غَيْرِ الْمَعْرَكَةِ يُقْتَل بِهِ؛ لأَِنَّهُ قُتِل بِإِشْهَارِ السِّلاَحِ وَالسَّعْيِ فِي الأَْرْضِ بِالْفَسَادِ كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ، وَقِيل: لاَ يَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ شِئْتُ أَنْ أَعْفُوَ، وَإِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ (٣) .
التَّمْثِيل بِقَتْلَى الْبُغَاةِ:
١٩ - التَّمْثِيل بِقَتْلَى الْبُغَاةِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، حَرَامٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، أَمَّا نَقْل رُءُوسِهِمْ، فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ أَخْذُ رُءُوسِهِمْ، فَيُطَافُ بِهَا فِي الآْفَاقِ؛ لأَِنَّهُ مُثْلَةٌ. وَجَوَّزَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ، إِذَا كَانَ فِيهِ طُمَأْنِينَةُ قُلُوبِ أَهْل
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣١٢، والبدائع ٧ / ١٤١، وتبيين الحقائق ٣ / ٢٩٦، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٩٩ـ ٣٠٠، والتاج والإكليل ٦ - ٢٧٨ـ ٢٧٩، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٨٥، المغني ٨ / ١١٢، ١١٣.
(٢) التاج والإكليل ٦ / ٢٧٨ـ ٢٧٩.
(٣) المغني ٨ / ١١٤.