Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٠٥ - وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَبُّ الْعَمَل جَمَاعَةً فِي حُكْمِ شَخْصٍ وَاحِدٍ (مُؤَسَّسَةً) فَلَوِ اسْتَأْجَرَ أَهْل قَرْيَةٍ مُعَلِّمًا أَوْ إِمَامًا أَوْ مُؤَذِّنًا، وَكَانَ خَاصًّا بِهِمْ كَانَ أَجِيرًا خَاصًّا. وَكَذَا لَوِ اسْتَأْجَرَ أَهْل قَرْيَةٍ رَاعِيًا لِيَرْعَى أَغْنَامَهُمْ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا لَهُمْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ، كَانَ أَجِيرًا خَاصًّا. (١)
وَلاَ بُدَّ فِي إِجَارَةِ الأَْجِيرِ الْخَاصِّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ؛ لأَِنَّهَا إِجَارَةُ عَيْنٍ لِمُدَّةٍ. فَلاَ بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا؛ لأَِنَّهَا هِيَ الْمُعَيِّنَةُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. وَالْمَنْفَعَةُ لاَ تُعْتَبَرُ مَعْلُومَةً إِلاَّ بِذَلِكَ. وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مِمَّا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاءُ الأَْجِيرِ فِيهَا قَادِرًا عَلَى الْعَمَل، حَتَّى قَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ إِجَارَةُ الْعَامِل لِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (٢) .
وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْفُقَهَاءُ تَعْيِينَ نَوْعِ الْخِدْمَةِ.
وَعِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ يُحْمَل عَلَى مَا يَلِيقُ بِالْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ. (٣)
١٠٦ - وَيَجِبُ عَلَى الأَْجِيرِ الْخَاصِّ أَنْ يَقُومَ بِالْعَمَل فِي الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ لَهُ أَوِ الْمُتَعَارَفِ عَلَيْهِ. وَلاَ يَمْنَعُ هَذَا مِنْ أَدَائِهِ الْمَفْرُوضَ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ وَصَوْمٍ، بِدُونِ إِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ. وَقِيل: إِنَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ السُّنَّةَ أَيْضًا، وَأَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، دُونَ أَنْ يُنْقِصَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا إِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ قَرِيبًا وَلاَ يَسْتَغْرِقُ ذَلِكَ وَقْتًا كَبِيرًا، (٤) بَل جَاءَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ أَنَّ
(١) انظر مجلة الأحكام العدلية م ٤٢٣، ٥٧٠
(٢) الهداية ٣ / ٢٣١، وشرح الخرشي ٧ / ١١، والشرح الصغير ٤ / ١٦٠، والمهذب ١ / ٣٩٦، وكشاف القناع ٤ / ٢، والمغني ٦ / ١٢٧
(٣) حاشية القليوبي ٣ / ٧٤، والبدائع ٤ / ١٨٣، والمغني ٦ / ١٢٧، ١٢٨
(٤) مجلة الأحكام العدلية م ٤٩٥، وكشاف القناع ٤ / ٢ - ٢٥، والمغني ٦ / ٤١