Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِذَا كَانَتِ الْمُصَالَحَةُ عَلَى أَخْذِ الْبَدَل فَالصُّلْحُ مُعَاوَضَةٌ، وَيَعْتَبِرُهُ الْفُقَهَاءُ بَيْعًا يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ.
يَقُول الْفُقَهَاءُ: الصُّلْحُ عَلَى أَخْذِ شَيْءٍ غَيْرِ الْمُدَّعَى بِهِ بَيْعٌ لِذَاتِ الْمُدَّعَى بِهِ بِالْمَأْخُوذِ إِنْ كَانَ ذَاتًا، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ. وَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ مَنَافِعَ فَهُوَ إِجَارَةٌ.
أَمَّا الصُّلْحُ عَلَى أَخْذِ بَعْضِ الْمُدَّعَى بِهِ وَتَرْكِ بَاقِيهِ فَهُوَ هِبَةٌ.
فَالصُّلْحُ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ يُعْتَبَرُ بَيْعًا (١) .
٥ - عَرَّفَ الْحَنَفِيَّةُ الْقِسْمَةَ بِأَنَّهَا: جَمْعُ نَصِيبٍ شَائِعٍ فِي مُعَيَّنٍ، وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهَا: تَصْيِيرُ مُشَاعٍ مِنْ مَمْلُوكِ مَالِكِينَ مُعَيَّنًا وَلَوْ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ فِيهِ بِقُرْعَةٍ أَوْ تَرَاضٍ.
وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الْحِصَصِ وَإِفْرَازُهَا (٢) .
وَاعْتَبَرَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بَيْعًا. يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ:
الْقِسْمَةُ إِفْرَازُ حَقٍّ وَتَمْيِيزُ أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ مِنَ الآْخَرِ، وَلَيْسَتْ بَيْعًا، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. وَقَال فِي الآْخَرِ: هِيَ بَيْعٌ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ: لأَِنَّهُ يُبْدِل نَصِيبَهُ مِنْ أَحَدِ السَّهْمَيْنِ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ مِنَ السَّهْمِ الآْخَرِ، وَهَذَا حَقِيقَةُ الْبَيْعِ.
(١) الاختيار ٣ / ٥، وجواهر الإكليل ٢ / ١٠٢، ١٠٣، ومغني المحتاج ٢ / ١٧٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٦٠.
(٢) البحر الرائق ٨ / ١٦٧، ومنح الجليل ٣ / ٦١٩، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٦٩، ومنتهى الإرادات ٣ / ٥٠٨.