Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِبَحْثٍ مُسْتَقِلٍّ عَنِ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ، لَكِنَّهَا تَأْتِي تَالِيَةً لَهُ.
وَمِنْ هُنَا جَاءَتْ تَسْمِيَةُ (الْبُيُوعِ) ؛ لأَِنَّهَا يَشْمَلُهَا مُطْلَقُ الْبَيْعِ، لَكِنَّهَا لاَ تَدْخُل فِي (الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ) كَمَا سَبَقَ
أَرْكَانُ الْبَيْعِ وَشُرُوطُهُ:
١٨ - لِلْفُقَهَاءِ خِلاَفٌ مَشْهُورٌ فِي تَحْدِيدِ الأَْرْكَانِ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُقُودِ، هَل هِيَ الصِّيغَةُ (الإِْيجَابُ أَوِ الْقَبُول) أَوْ مَجْمُوعُ الصِّيغَةِ وَالْعَاقِدَيْنِ (الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي) وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ أَوْ مَحَل الْعَقْدِ (الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ) .
فَالْجُمْهُورُ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) يَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا أَرْكَانُ الْبَيْعِ؛ لأَِنَّ الرُّكْنَ عِنْدَهُمْ: مَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ وُجُودُ الشَّيْءِ وَتَصَوُّرُهُ عَقْلاً، سَوَاءٌ أَكَانَ جُزْءًا مِنْ حَقِيقَتِهِ أَمْ لَمْ يَكُنْ، وَوُجُودُ الْبَيْعِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعَاقِدَيْنِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلاَءِ جُزْءًا مِنْ حَقِيقَتِهِ (١) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الرُّكْنَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ: هُوَ الصِّيغَةُ فَقَطْ. أَمَّا الْعَاقِدَانِ وَالْمَحَل فَمِمَّا يَسْتَلْزِمُهُ وُجُودُ الصِّيغَةِ لاَ مِنَ الأَْرْكَانِ؛ لأَِنَّ مَا عَدَا الصِّيغَةَ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ حَقِيقَةِ الْبَيْعِ، وَإِنْ كَانَ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُجُودُهُ (٢) .
وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْمُعَاصِرِينَ تَسْمِيَةَ مَجْمُوعِ الصِّيغَةِ وَالْعَاقِدَيْنِ وَالْمَحَل (مُقَوِّمَاتِ الْعَقْدِ) : لِلاِتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ قِيَامِ الْعَقْدِ بِدُونِهَا (٣) .
(١) الشرح الصغير ٢ / ٣ ط الحلبي، ومغني المحتاج ٢ / ٥ - ٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤٠.
(٢) الاختيار ٢ / ٤.
(٣) المدخل الفقهي العام ١ / ٢٩٩ - ٣٠٠.