Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَوْ بَاعَ شَخْصٌ السِّلْعَةَ بِأَلْفٍ فَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَوِ اشْتَرَى شَخْصٌ سِلْعَةً بِأَلْفٍ فَقَبِل الْبَائِعُ بَيْعَهَا بِثَمَانِمِائَةٍ، وَهَذِهِ مُوَافَقَةٌ ضِمْنِيَّةٌ وَلَكِنْ لاَ تَلْزَمُ الزِّيَادَةُ، إِلاَّ إِنْ قَبِلَهَا الطَّرَفُ الآْخَرُ.
أَمَّا الْحَطُّ مِنَ الثَّمَنِ فَجَائِزٌ وَلَوْ بَعْدَ الْبَيْعِ (١) .
وَكَذَلِكَ لاَ تَوَافُقَ إِنْ بَاعَهُ سِلْعَةً بِأَلْفٍ فَقَبِل نِصْفَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ مَثَلاً، إِلاَّ إِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بَعْدَ هَذَا، فَيَصِيرُ الْقَبُول إِيجَابًا، وَرِضَا الْبَائِعِ بَعْدَهُ قَبُولٌ.
وَصَرَّحَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهُ لَوْ قَال الْبَائِعُ: بِعْتُكَ هَذَا بِأَلْفٍ وَنِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ، فَقَبِل نِصْفَهُ جَازَ، وَمِنْهُ يُعْرَفُ حُكْمُ مَا لَوْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ بِرِضَا الْبَائِعِ بِتَجْزِئَةِ الْمَبِيعِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَنِ (٢) .
انْعِقَادُ الْبَيْعِ بِالْمُعَاطَاةِ (أَوِ التَّعَاطِي)
٢٤ - الْمُعَاطَاةُ هِيَ: إِعْطَاءُ كُلٍّ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ لِصَاحِبِهِ مَا يَقَعُ التَّبَادُل عَلَيْهِ دُونَ إِيجَابٍ وَلاَ قَبُولٍ، أَوْ بِإِيجَابٍ دُونَ قَبُولٍ، أَوْ عَكْسِهِ، وَهِيَ مِنْ قَبِيل الدَّلاَلَةِ الْحَالِيَّةِ، وَيَصِحُّ بِهَا الْبَيْعُ فِي الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيِّ، خِلاَفًا لِغَيْرِهِمْ (٣) .
(١) شرح المجلة للأتاسي ٢ / ٤٤، والشرح الصغير ٢ / ٩ ط الحلبي، وهامش الفروق ٣ / ٢٩٠، والبهجة شرح التحفة ٢ / ٢٤، وقليوبي ٢ / ١٥٤، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤٠.
(٢) المراجع السابقة.
(٣) شرح المجلة ٢ / ٣٦، والدسوقي ٣ / ٣، ومغني المحتاج ٢ / ٣، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤١.