Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٣٧ - الأُْصُول: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالْمُرَادُ بِالأُْصُول هُنَا مَا عَبَّرَ عَنْهُ النَّوَوِيُّ، بِقَوْلِهِ فِي " تَحْرِيرِهِ " الأُْصُول: الشَّجَرُ وَالأَْرْضُ (١) وَفِي شَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ: الْمُرَادُ بِالأُْصُول هُنَا: أَرْضٌ وَدُورٌ وَبَسَاتِينُ (٢) .
وَقَدْ دَرَجَ الْفُقَهَاءُ عَلَى إِفْرَادِ فَصْلٍ بِعِنْوَانِ (بَيْعُ الأُْصُول) ذَاكِرِينَ فِيهِ مَا يَتْبَعُ هَذِهِ الأُْصُول فِي الْبَيْعِ وَمَا لاَ يَتْبَعُهَا. وَبَيَانُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي.
٣٨ - بَيْعُ الأَْرْضِ: مَنْ بَاعَ أَرْضًا دَخَل فِيهَا الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ لاِتِّصَالِهَا بِهَا اتِّصَال قَرَارٍ، وَهِيَ مِنْ حُقُوقِهَا، وَهَذَا فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ إِلاَّ فِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقُل بِحُقُوقِهَا فَلاَ يَدْخُل الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ لَكِنَّ الْمَذْهَبَ دُخُولُهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ. كَمَا أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ فَسَّرُوا الشَّجَرَ الَّذِي يَتْبَعُ الأَْرْضَ بِالشَّجَرِ الرَّطْبِ، أَمَّا الْيَابِسُ فَلاَ يَدْخُل، عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ تَفَقُّهًا. وَقَال الإِْسْنَوِيُّ لاَ يَدْخُل جَزْمًا.
كَمَا يَدْخُل فِي بَيْعِ الأَْرْضِ الْحِجَارَةُ الْمَخْلُوقَةُ وَالْمُثْبَتَةُ فِيهَا، لأَِنَّهَا مِنْ أَجْزَائِهَا، دُونَ الْمَدْفُونَةِ كَالْكَنْزِ فَلاَ تَدْخُل فِي الْبَيْعِ، وَتَكُونُ لِلْبَائِعِ، لَكِنْ قَال الْقَرَافِيُّ: لاَ تَدْخُل الْمَدْفُونَةُ إِلاَّ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ظَاهِرَ الأَْرْضِ مَلَكَ بَاطِنَهَا.
(١) أسنى المطالب ٢ / ٩٥.
(٢) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٠٦.