Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا إِذَا كَانَ بَعْضُ الثَّمَنِ مُعَجَّلاً وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلاً، فَإِنَّ لِلْبَعْضِ الْمُعَجَّل حُكْمَ تَعْجِيل الثَّمَنِ كُلِّهِ، فَلاَ يُطَالِبُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، إِلاَّ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْجُزْءِ الْمُعَجَّل مِنَ الثَّمَنِ.
وَلاَ بُدَّ فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال مِنْ أَنْ يَكُونَ الأَْجَل مَعْلُومًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ مَهْمَا طَال وَلَوْ إِلَى عِشْرِينَ سَنَةً. وَتَفْصِيلُهُ فِي (أَجَل) .
وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِبَيْعِ أَهْل السُّوقِ عَلَى التَّقَاضِي، وَقَدْ عَرَفُوا قَدْرَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ. وَالتَّقَاضِي: تَأْخِيرُ الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ إِلَى مَدًى مُتَعَارَفٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.
وَمِنْ حَقِّ الْمُشْتَرِي إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَعِيبًا، أَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ، إِلَى أَنْ يَسْتَخْدِمَ حَقَّهُ فِي الْعَيْبِ فَسْخًا أَوْ طَلَبًا لِلأَْرْشِ أَوْ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ أَمْرُ الاِسْتِحْقَاقِ.
وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الدَّيْنِ الْحَال، أَوِ الْمُؤَجَّل بِأَجَلٍ قَرِيبٍ إِلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ، وَأَخْذُ مُسَاوِي الثَّمَنِ أَوْ أَقَل مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ لأَِنَّهُ تَسْلِيفٌ أَوْ تَسْلِيفٌ مَعَ إِسْقَاطِ الْبَعْضِ وَهُوَ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ. تَأْخِيرُ رَأْسِ مَال السَّلَمِ (١) .
وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ تَأْخِيرَ رَأْسِ الْمَال فِي حُدُودِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ بِشَرْطٍ (٢) .
(١) البهجة شرح التحفة ٢ / ١٠، والفواكه الدواني ٢ / ١٢٠.
(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٢٤ و ٥٧ و ٦٦، والشرح الصغير ٢ / ٣٣.