Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لأَِنَّ الإِْجَازَةَ تَصَرُّفٌ فِي الْعَقْدِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ قِيَامِ الْعَقْدِ بِقِيَامِ الْعَاقِدَيْنِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. (١)
إِجَازَةُ الْعُقُودِ الْوَارِدَةِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ:
١١ - إِذَا وَرَدَتِ الإِْجَازَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ عَقْدٍ وَاحِدٍ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ، لَحِقَتْ أَحَقَّ هَذِهِ الْعُقُودِ بِالإِْمْضَاءِ.
وَقَدْ صَنَّفَ الْحَنَفِيَّةُ الْعُقُودَ وَالتَّصَرُّفَاتِ بِحَسَبِ أَحَقِّيَّتِهَا كَمَا يَلِي:
الْكِتَابَةُ (٢) وَالتَّدْبِيرُ (٣) وَالْعِتْقُ، ثُمَّ الْبَيْعُ، ثُمَّ النِّكَاحُ، ثُمَّ الْهِبَةُ، ثُمَّ الإِْجَارَةُ، ثُمَّ الرَّهْنُ. فَإِذَا بَاعَ فُضُولِيٌّ أَمَةَ رَجُلٍ، وَزَوَّجَهَا فُضُولِيٌّ آخَرُ، أَوْ آجَرَهَا أَوْ رَهَنَهَا، فَأَجَازَ الْمَالِكُ تَصَرُّفَ الْفُضُولِيِّينَ مَعًا، جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَل غَيْرُهُ؛ لأَِنَّ الْبَيْعَ أَحَقُّ مِنْ بَقِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ، فَلَحِقَتْ بِهِ الإِْجَازَةُ دُونَ غَيْرِهِ (٤) وَلَمْ نَجِدْ هَذَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ.
الأَْفْعَال إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَفْعَال إِيجَادٍ أَوْ إِتْلاَفٍ.
١٢ - وَفِي أَفْعَال الإِْيجَادِ اتِّجَاهَانِ: الأَْوَّل: أَنَّ الإِْجَازَةَ لاَ تَلْحَقُهَا، وَهُوَ مَا ذَهَبَ
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣١١، وجامع الفصولين ١ / ٣١٤، والفتاوى الهندية ٣ / ١١١ ط بولاق ١٣١٠، وجواهر الإكليل ٢ / ٥، وحاشية الدسوقي ٣ / ١٢، وشرح الزرقاني ٦ / ١٩
(٢) الكتابة: أن يعاقد الشخص عبده على أنه إن أدى له مبلغ كذا فهو حر
(٣) التدبير: أن يعلق الشخص عتق عبده على وفاته فيقول له: أنت حر بعد موتي.
(٤) الفتاوى الهندية ٣ / ١٥٤