Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٣١ - هَذَا حُكْمُ بَيْعِ الْغُزَاةِ الْغَانِمِينَ أَنْصِبَتَهُمْ وَمَا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الْغَنَائِمِ، قَبْل الْقِسْمَةِ.
أَمَّا حُكْمُ بَيْعِ الإِْمَامِ الْغَنَائِمَ قَبْل الْقِسْمَةِ، فَقَدْ عَرَضَ لَهُ الْحَنَفِيَّةُ فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يَصِحُّ.
لأَِنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ، يَعْنِي أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الإِْمَامُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ، وَأَقَلُّهَا تَخْفِيفُ إِكْرَاهِ الْحَمْل عَلَى النَّاسِ، أَوْ عَنِ الْبَهَائِمِ وَنَحْوِهِ، وَتَخْفِيفُ مُؤْنَتِهِ عَنْهُمْ، فَيَقَعُ عَنِ اجْتِهَادٍ فِي الْمَصْلَحَةِ، فَلاَ يَقَعُ جُزَافًا، فَيَنْعَقِدُ بِلاَ كَرَاهَةٍ مُطْلَقًا (١) .
كَمَا عَرَضَ لَهُ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا، وَلَهُمْ فِيهِ قَوْلاَنِ:
الأَْوَّل: وُجُوبُ بَيْعِ الإِْمَامِ الأَْرْبَعَةَ الأَْخْمَاسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، لِيَقْسِمَهَا بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ؛ لأَِنَّ قِسْمَةَ الأَْثْمَانِ أَقْرَبُ إِلَى الْمُسَاوَاةِ، لِمَا يَدْخُل التَّقْوِيمَ مِنَ الْخَطَأِ.
الآْخَرُ: عَدَمُ الْوُجُوبِ، بَل الإِْمَامُ مُخَيَّرٌ، فَإِنْ شَاءَ بَاعَ وَقَسَمَ الثَّمَنَ، وَإِنْ شَاءَ قَسَمَ الأَْعْيَانَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ (٢) .
الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ.
٣٢ - نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ كَوْنَهُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ
(١) فتح القدير ٥ / ٢٢٧.
(٢) شرح الخرشي ٣ / ١٣٦، وانظر الشرح الكبير للدردير ٢ / ١٩٤، والقوانين الفقهية ١٠٠.