Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالضَّغْطَ، وَقَدْ يَكُونُ الإِْجْبَارُ مَشْرُوعًا بَل مَطْلُوبًا، كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِهِ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ، وَلاَ أَنْ يَكُونَ التَّصَرُّفُ بِفِعْل الشَّخْصِ الْمُجْبَرِ - بِفَتْحِ الْبَاءِ - وَإِنَّمَا قَدْ يَكُونُ أَيْضًا بِفِعْل الْمُجْبِرِ - بِكَسْرِ الْبَاءِ - أَوْ قَوْلِهِ، كَمَا فِي تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ إِجْبَارٍ كَالصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ، وَكَمَا فِي نَزْعِ الْمِلْكِيَّةِ جَبْرًا عَنِ الْمَالِكِ لِلْمَنَافِعِ الْعَامَّةِ. وَقَدْ يَكُونُ تِلْقَائِيًّا دُونَ تَلَفُّظٍ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ طَلَبٍ كَمَا فِي الْمُقَاصَّةِ الْجَبْرِيَّةِ (١) الَّتِي يَقُول بِهَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (٢) غَيْرُ الْمَالِكِيَّةِ (٣) كَمَا أَنَّ الإِْجْبَارَ الْمَشْرُوعَ لاَ يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ التَّصَرُّفِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ تَسْخِيرًا بِغَيْرِ مُقَابِلٍ وَإِنَّمَا الْعِوَضُ فِيهِ قَائِمٌ، كَمَا أَنَّ الإِْجْبَارَ لاَ يَقْتَصِرُ وُقُوعُهُ عَلَى الْبَيْعِ فَقَطْ كَمَا فِي الضَّغْطِ، بَل صُوَرُهُ كَثِيرَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ.
صِفَةُ الإِْجْبَارِ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
٥ - الإِْجْبَارُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا، كَإِجْبَارِ الْقَاضِي الْمَدِينَ الْمُمَاطَل عَلَى الْوَفَاءِ، أَوْ غَيْرَ مَشْرُوعٍ،
(١) وصورتها أن يثبت لشخص على غريمه مثل ما له عليه من الدين جنسا وصفة وحلولا، فيتساقط الدينان إن كانا متساويين في المقدار، وإن تفاوتا في القدر سقط من الأكثر بقدر الأقل بشرط ألا يترتب عليها محظور ديني، وألا يترتب على وقوعها ضرر. ومن هذا النوع من المقاصة: ا
(٢) راجع المبسوط ١٢ / ٢٠٦، والهداية ٢ / ١١١، والأم ٧ / ٣٨٨، والقليوبي ٤ / ٣٣٦، والمغني ١٢ / ٢٢٩
(٣) منح الجليل ٤ / ٥٤٩