Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ عِنْدَهُمْ، وَلَوْ بِوَكَالَةٍ عَنْهُمَا.
كَمَا يَمْنَعُهُ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا، لأَِنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ، فَقَبْضُهُ كَلاَ قَبْضٍ (١) .
٤٨ - اشْتَرَى اثْنَانِ طَعَامًا، فَقَبَضَاهُ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنَ الآْخَرِ قَبْل أَنْ يَقْتَسِمَاهُ:
أ - فَيُحْتَمَل أَنْ لاَ يَجُوزَ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ نَصِيبَهُ مُنْفَرِدًا، فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْمَقْبُوضِ.
ب - وَيَحْتَمِل الْجَوَازَ، لأَِنَّهُ مَقْبُوضٌ لَهُمَا، يَجُوزُ بَيْعُهُ لأَِجْنَبِيٍّ، فَجَازَ بَيْعُهُ لِشَرِيكِهِ، كَسَائِرِ الأَْمْوَال.
وَلَوْ تَقَاسَمَاهُ وَافْتَرَقَا، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِذَلِكَ الْكَيْل الَّذِي كَالَهُ، لَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا، فَاكْتَالَهُ وَتَفَرَّقَا، ثُمَّ بَاعَهُ إِيَّاهُ بِذَلِكَ الْكَيْل.
أَمَّا لَوْ تَقَاسَمَاهُ وَلَمْ يَفْتَرِقَا، وَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِذَلِكَ الْكَيْل، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ (٢) . كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِثَال الرَّابِعِ.
٤٩ - وَقَدْ تَنَاوَل الْحَنَفِيَّةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَنَاوُلاً
(١)) الشرواني على تحفة المحتاج ٤ / ٤٢٠، وكشاف القناع ٣ / ٣٠٩، وحاشية القليوبي ٢ / ٢١٨، والمغني ٤ / ٢٢٣، والشرح الكبير للدردير ٣ / ١٥٢، ١٥٣
(٢) المغني ٤ / ٢٢٣