Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
خُرُوجِهِمَا مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، يَلْحَقُ الثَّمَرُ أَوِ الزَّرْعُ بِالأَْصْل الْمَبِيعِ قَبْلَهُ (١) .
٧٥ - الرَّابِعَةُ مِنْ أَحْوَال بَيْعِ الثَّمَرَةِ:
أَنْ يَبِيعَهَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ - عَلَى الْخِلاَفِ فِي تَفْسِيرِهِ: بِظُهُورِ النُّضْجِ وَالْحَلاَوَةِ وَالتَّمَوُّهِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَبِأَمْنِ الْعَاهَةِ وَالْفَسَادِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْحَال كَمَا هُوَ نَصُّ ابْنِ الْهُمَامِ، وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَيْضًا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِالْمَفْهُومِ.
وَسَيَأْتِي بَعْضُ التَّفْصِيل الْمَذْهَبِيِّ فِيمَا إِذَا تَنَاهَى عِظَمُ الثَّمَرَةِ أَوْ لَمْ يَتَنَاهَ.
غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا الْجَوَازَ فِي هَذِهِ الْحَال - زِيَادَةً عَلَى بُدُوِّ الصَّلاَحِ بِتَفْسِيرِهِ عِنْدَهُمْ - بِأَنْ لاَ يَسْتَتِرَ بِأَكْمَامِهِ، كَالْبَلَحِ وَالتِّينِ وَالْعِنَبِ، وَالْفُجْل وَالْكَرَّاتِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَل. فَهَذَا النَّوْعُ يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا، وَوَزْنًا بِالأَْوْلَى.
أَمَّا مَا اسْتَتَرَ بِأَكْمَامِهِ - أَيْ بِغِلاَفِهِ - كَالْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ جُزَافًا، وَيَجُوزُ كَيْلاً. وَإِنْ بِيعَ بِقِشْرِهِ أَيْ تِبْنِهِ، جَازَ جُزَافًا وَكَذَا كَيْلاً بِالأَْوْلَى.
أَمَّا مَا اسْتَتَرَ بِوَرَقِهِ كَالْفُول، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ
(١) انظر رد المحتار ٤ / ٣٨، وتبيين الحقائق ٤ / ١٢، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ١٧٦، وشرح الخرشي ٥ / ١٨٥، وتحفة المحتاج ٤ / ٤٦٣، ٤٦٤، وكشاف القناع ٣ / ٢٨٢، وتحفة المحتاج ٤ / ٤٦