Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لاَ يَلْزَمُ مِنَ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ فِي هَذِهِ الْحَال أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا عَلَى حَدِيثِ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ لأَِنَّ الْحَدِيثَ مُعَلَّلٌ بِوُقُوعِ النِّزَاعِ الْمُخْرِجِ لِلْعَقْدِ عَنِ الْمَقْصُودِ بِهِ، وَهُوَ قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ، وَالْعُرْفُ يَنْفِي النِّزَاعَ، فَكَانَ مُوَافِقًا لِمَعْنَى الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْمَوَانِعِ إِلاَّ الْقِيَاسُ، وَالْعُرْفُ قَاضٍ عَلَيْهِ (١) .
٩ - كَمَا يُسْتَثْنَى مِنْ شَرْطِ مُخَالَفَةِ اقْتِضَاءِ الْعَقْدِ، مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ، وَهَذَا كَشَرْطِ الأَْجَل فِي دَفْعِ الثَّمَنِ، لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ، لَكِنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا لِئَلاَّ يُفْضِيَ إِلَى النِّزَاعِ (٢) . وَكَذَا شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ، لأَِنَّهُ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَعْرُوفِ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُل لاَ خِلاَبَةَ (٣) ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُل سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا ثَلاَثَ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ، وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْ.
وَقَدْ عَدَّدَ الْحَنَفِيَّةُ اثْنَيْنِ وَثَلاَثِينَ مَوْضِعًا لاَ يَفْسُدُ فِيهَا الْبَيْعُ بِالشَّرْطِ. (٤)
(١) رد المحتار ٤ / ١٢٣.
(٢) الدر المختار ٤ / ٢٢.
(٣) حديث: " إذا بايعت فقل لا خلابة. . . " أخرجه بهذا اللفظ البيهقي (٥ / ٢٧٣ ط دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد) . وأصله في البخاري (فتح الباري ٤ / ٣٣٧ ط السلفية) .
(٤) تبيين الحقائق ٤ / ٥٧، والدر المختار ٤ / ١٢١، ورد المحتار ٤ / ٦٢.