Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
السَّلَفِ مِنْ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْحَال سِوَى أَنْ يَكُونَ الإِْسْقَاطُ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ.
فَقَدْ عَلَّل الْخَرَشِيُّ صِحَّةَ الْبَيْعِ هُنَا، بِحَذْفِ شَرْطِ السَّلَفِ، بِقَوْلِهِ: لِزَوَال الْمَانِعِ. (١)
١٨ - وَهَل يَسْتَوِي الْحُكْمُ فِي الإِْسْقَاطِ، فِي مِثْل شَرْطِ الْقَرْضِ، بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ؟ قَوْلاَنِ لَهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ:
أ - فَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ: إِذَا رُدَّ الْقَرْضُ عَلَى الْمُقْرِضِ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ، صَحَّ الْبَيْعُ، وَلَوْ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمُقْتَرِضِ عَلَى الْقَرْضِ غَيْبَةً يُمْكِنُهُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ.
ب - وَقَوْل سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ، هُوَ: أَنَّ الْبَيْعَ يُنْقَضُ مَعَ الْغَيْبَةِ عَلَى الْقَرْضِ، وَلَوْ أُسْقِطَ شَرْطُ الْقَرْضِ، لِوُجُودِ مُوجِبِ الرِّبَا بَيْنَهُمَا، أَوْ لِتَمَامِ الرِّبَا بَيْنَهُمَا - كَمَا عَبَّرَ الشَّيْخُ الدَّرْدِيرُ - فَلاَ يَنْفَعُ الإِْسْقَاطُ.
وَالْمُعْتَمَدُ الأَْوَّل عِنْدَ الدَّرْدِيرِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ، وَمَال الدُّسُوقِيُّ إِلَى الآْخَرِ، كَمَا يَبْدُو مِنْ كَلاَمِهِ
(١) انظر في هذا القوانين الفقهية (١٧٢) فقد صرح ابن جزي هنا بقوله: خلافا لهم، وانظر الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٦٧، وشرح الخرشي ٥ / ٨١.