Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَوِ الثَّمَنَ الأَْوَّل فَيَكُونُ هُوَ أَوْكَسَهُمَا. وَهُوَ قَدْ قَصَدَ بَيْعَ دَرَاهِمَ عَاجِلَةٍ بِدَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَلاَ يَسْتَحِقُّ إِلاَّ رَأْسَ مَالِهِ. (١)
وَوَجْهُ كَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ: أَنَّهُمَا بَيْعَتَانِ إِحْدَاهُمَا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وَالأُْخْرَى بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ، وَقَدْ أُبْرِمَتَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ.
الْخَامِسُ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِطَا بَيْعًا فِي بَيْعٍ.
وَقَدْ فَسَّرَهُ بِهَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ، فَقَال: هُوَ أَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذِهِ الْفَرَسَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي دَارَكَ بِكَذَا، أَيْ إِذَا وَجَبَ لَكَ عِنْدِي فَقَدْ وَجَبَ لِي عِنْدَكَ. قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَهَذَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِلرِّوَايَةِ الأُْولَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ لِلأُْخْرَى، فَإِنَّ قَوْلَهُ أَوْكَسُهُمَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ بَاعَ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ بَيْعَتَيْنِ: بَيْعَةً بِأَقَل، وَبَيْعَةً بِأَكْثَرَ. (٢)
وَجَعَل مِنْهُ مَسْرُوقٌ أَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذَا الْبَزُّ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا تُعْطِينِي بِالدِّينَارِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، أَيْ لأَِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَصَرْفٍ. (٣)
السَّادِسُ: وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَعَمُّ مِنَ الْوَجْهِ الْخَامِسِ، إِذْ يَدْخُل فِيهِ أَنْ يَبِيعَ دَارًا بِشَرْطِ أَنْ يَسْكُنَهَا الْبَائِعُ شَهْرًا، أَوْ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا
(١) التعليق على هذا الحديث في جامع الأصول لابن الأثير (٩ / ٣٤ ط سنة ١٣٨٩هـ) .
(٢) نيل الأوطار ٥ / ١٧٢.
(٣) مصنف عبد الرزاق ٨ / ١٣٩.