Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالإِْقْرَارِ بِإِمَامَتِهِ، وَالْتِزَامٌ مِنَ الْمُبَايَعِ بِإِقَامَةِ الْعَدْل وَالإِْنْصَافِ وَالْقِيَامِ بِفُرُوضِ الإِْمَامَةِ. (١) وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا إِذَا تَمَّتْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ انْعِقَادُ الإِْمَامَةِ لِمَنْ بَايَعَهُ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ، وَأَمَّا سَائِرُ النَّاسِ غَيْرُ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُبَايِعُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَبَعًا لأَِهْل الْحَل وَالْعَقْدِ.
هَل الْبَيْعَةُ عَقْدٌ؟ وَتَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُول؟
٩ - الْبَيْعَةُ عَقْدُ مُرَاضَاةٍ وَاخْتِيَارٍ لاَ يَدْخُلُهُ إِكْرَاهٌ وَلاَ إِجْبَارٌ، وَهُوَ عَقْدٌ بَيْنَ طَرَفَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ. وَثَانِيهِمَا: الشَّخْصُ الَّذِي أَدَّاهُمُ اجْتِهَادُهُمْ إِلَى اخْتِيَارِهِ مِمَّنْ قَدِ اسْتَوْفَوْا شَرَائِطَ الإِْمَامَةِ لِيَكُونَ إِمَامًا لَهُمْ. فَإِذَا اجْتَمَعَ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ لِلاِخْتِيَارِ، وَتَصَفَّحُوا أَحْوَال أَهْل الإِْمَامَةِ الْمَوْجُودَةِ فِيهِمْ شُرُوطُهَا، فَقَدَّمُوا لِلْبَيْعَةِ مِنْهُمْ أَكْثَرَهُمْ فَضْلاً وَأَكْمَلَهُمْ فِي تِلْكَ الشُّرُوطِ، وَمَنْ يُسْرِعُ النَّاسُ إِلَى طَاعَتِهِ وَلاَ يَتَوَقَّفُونَ عَنْ بَيْعَتِهِ. فَإِذَا تَعَيَّنَ لَهُمْ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ مَنْ أَدَّاهُمُ الاِجْتِهَادُ إِلَى اخْتِيَارِهِ عَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ أَجَابَ إِلَيْهَا بَايَعُوهُ عَلَيْهَا، وَانْعَقَدَتْ بِبَيْعَتِهِمْ لَهُ الإِْمَامَةُ، فَلَزِمَ كَافَّةَ الأَْمَةِ الدُّخُول فِي بَيْعَتِهِ وَالاِنْقِيَادُ لِطَاعَتِهِ، وَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الإِْمَامَةِ وَلَمْ يُجِبْ إِلَيْهَا لَمْ يُحْبَرْ عَلَيْهَا، وَعُدِل عَنْهُ إِلَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا. (٢)
(١) مطالب أولي النهى ٦ / ٢٦٦.
(٢) الأحكام السلطانية والولايات الدينية للماوردي ٧ ط دار الكتب العلمية، وحاشية قليوبي على منهاج الطالبين ٤ / ١٧٣، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٨ الطبعة الأولى مصطفى الحلبي، ومقدمة ابن خلدون ٢٠٩.