Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْهُمُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَهُمْ، إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَأْخِيرُ دَفْعِ الزَّكَاةِ عَنْ وَقْتِ اسْتِحْقَاقِهَا وَأَنَّهَا يَجِبُ إِخْرَاجُهَا عَلَى الْفَوْرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (١) وَهَذَا فِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَيُلْحَقُ بِهَا غَيْرُهَا.
وَالَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ، وَصَحَّحَهُ الْبَاقِلاَّنِيُّ وَالْجَصَّاصُ: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي، فَفِي أَيِّ وَقْتٍ أَدَّى يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِلْوَاجِبِ، وَإِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى آخِرِ عُمْرِهِ يَتَضَيَّقُ عَلَيْهِ الْوُجُوبُ، حَتَّى لَوْ لَمْ يُؤَدِّ إِلَى أَنْ مَاتَ يَأْثَمُ. (٢)
وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَخَّرَ الزَّكَاةَ بَعْدَ الْحَوْل مَعَ التَّمَكُّنِ مِنَ الإِْخْرَاجِ فَتَلِفَ بَعْضُ الْمَال أَوْ كُلُّهُ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا، وَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا أَخَّرَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، إِلاَّ أَنْ يُقَصِّرَ فِي حِفْظِهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى سُقُوطِ الزَّكَاةِ بِهَلاَكِ الْمَال بَعْدَ الْحَوْل، سَوَاءٌ تَمَكَّنَ مِنَ الأَْدَاءِ أَمْ لَمْ يَتَمَكَّنْ. (٣)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاةٌ) .
(١) سورة الأنعام / ١٤١.
(٢) ابن عابدين ٢ / ١٢ - ١٣، والدسوقي ١ / ٥٠٠، ومغني المحتاج ١ / ٤١٣، وكشاف القناع ٢ / ٥٥.
(٣) ابن عابدين ٢ / ٧٣، والدسوقي ١ / ٥٠٣، ومغني المحتاج ١ / ٤١٨، وكشاف القناع ٢ / ٥٥.