Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَا أَمْكَنَهُ، وَالتَّيَمُّمُ لِلْبَاقِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيُّ. (١)
٩ - وَإِذَا تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ خَلَعَهُمَا قَبْل انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يُجْزِئُهُ غَسْل قَدَمَيْهِ.
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ إِذَا خَلَعَ خُفَّيْهِ قَبْل انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بَطَل وُضُوءُهُ، وَبِهِ قَال النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ. وَهَذَا الاِخْتِلاَفُ مَبْنِيٌّ عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي وُجُوبِ الْمُوَالاَةِ فِي الْوُضُوءِ، فَمَنْ أَجَازَ التَّفْرِيقَ جَوَّزَ غَسْل الْقَدَمَيْنِ لأَِنَّ سَائِرَ أَعْضَائِهِ مَغْسُولَةٌ، وَمَنْ مَنَعَ التَّفْرِيقَ أَبْطَل وُضُوءَهُ لِفَوَاتِ الْمُوَالاَةِ.
وَنَزْعُ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ كَنَزْعِهِمَا فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالْحَنَابِلَةُ. وَيَلْزَمُهُ نَزْعُ الآْخَرِ. وَقَال الزُّهْرِيُّ: يَغْسِل الْقَدَمَ الَّتِي نُزِعَ الْخُفُّ مِنْهَا، وَيَمْسَحُ الآْخَرَ؛ لأَِنَّهُمَا عُضْوَانِ فَأَشْبَهَا الرَّأْسَ وَالْقَدَمَ. (٢)
(١) ابن عابدين ١ / ١٧١، وحاشية الدسوقي ١ / ١٦٦، والمغني ١ / ٢٥٨.
(٢) ابن عابدين ١ / ١٨٣، ١٨٤، وحاشية الدسوقي ١ / ١٤٥، وروضة الطالبين ١ / ١٣٢، والمغني ١ / ٢٨٨، ٢٨٩.