Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
التَّتَابُعُ فِي صَوْمِ النَّذْرِ:
٧ - إِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً، وَلَمْ يُعَيِّنْ، وَشَرَطَ التَّتَابُعَ لَزِمَهُ اتِّفَاقًا، وَكَذَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا مُعَيَّنًا كَرَجَبٍ، أَوْ سَنَةً مُعَيَّنَةً، لَزِمَهُ التَّتَابُعُ فِي صِيَامِهَا كَذَلِكَ.
أَمَّا لَوْ نَذَرَ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً غَيْرَ مُعَيَّنَيْنِ، وَلَمْ يَشْتَرِطِ التَّتَابُعَ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى: أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ كَذَلِكَ فِيمَنْ قَال: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ: يَصُومُهَا مُتَتَابِعَةً. (١)
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ: (نَذْرٌ) .
التَّتَابُعُ فِي الاِعْتِكَافِ:
٨ - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ، بِأَنْ قَال: عَشَرَةَ أَيَّامٍ مَثَلاً، لَزِمَهُ اعْتِكَافُهَا بِلَيَالِيِهَا مُتَتَابِعَةً، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطِ التَّتَابُعَ؛ لأَِنَّ مَبْنَى الاِعْتِكَافِ عَلَى التَّتَابُعِ.
وَكَذَا لَوْ قَال: شَهْرًا، وَلَمْ يَنْوِهِ بِعَيْنِهِ، لَزِمَهُ مُتَتَابِعًا لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، يَفْتَتِحُهُ مَتَى شَاءَ بِالْعَدَدِ، لاَ
(١) ابن عابدين ٣ / ٧١، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ٢٥٢، وجواهر الإكليل ١ / ١٤٨، والتاج والإكليل بهامش الحطاب ٢ / ٤٥١، ومطالب أولي النهى ٦ / ٤٣١، والمغني لابن قدامة ٩ / ٢٧ ط الرياض.