Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَمَّا تَحْوِيل الصَّدْرِ عَنِ الْقِبْلَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَمُفْسِدٌ لِلصَّلاَةِ. (١)
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: مَنِ الْتَفَتَ بِجَسَدِهِ كُلِّهِ عَنِ الْقِبْلَةِ لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ، إِنْ بَقِيَتْ قَدَمَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. (٢)
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ التَّحَوُّل إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى عَامِدًا مُبْطِلٌ لِلصَّلاَةِ، وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا لَمْ تَبْطُل. (٣) وَفِي الْمَوْضُوعِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ: (اسْتِقْبَالٌ) .
التَّحَوُّل مِنَ الْقِيَامِ إِلَى الْقُعُودِ فِي الصَّلاَةِ:
٨ - التَّحَوُّل مِنَ الْقِيَامِ إِلَى الْقُعُودِ، وَمِنْهُ إِلَى الاِسْتِلْقَاءِ أَوِ الاِضْطِجَاعِ مِنْ فُرُوعِ قَاعِدَةِ: " الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ " وَالأَْصْل فِيهَا قَوْله تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (٤) وقَوْله تَعَالَى: {وَمَا جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (٥) ، وَلِذَلِكَ أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ لاَ يُطِيقُ الْقِيَامَ، وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ قَبْل الصَّلاَةِ أَوْ أَثْنَاءَهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، بِأَنْ خَافَ زِيَادَةَ مَرَضٍ، أَوْ بُطْءَ بُرْئِهِ، أَوْ دَوَرَانَ رَأْسِهِ، أَوْ
(١) ابن عابدين ١ / ٤٢١، ٤٣٢.
(٢) الحطاب ١ / ٥٠٨، ٥٠٩، وشرح الزرقاني ١ / ١٨٤ ط دار الفكر، وكشاف القناع ١ / ٣٦٩، ٣٧٠.
(٣) روضة الطالبين ١ / ٢١٢.
(٤) سورة البقرة / ١٨٥.
(٥) سورة الحج / ٧٨.