Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَمُوتُ عَاصِيًا. وَكَذَا إِذَا تَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَلَمْ يَمُتْ؛ لأَِنَّ الْمُوَسَّعَ صَارَ فِي حَقِّهِ مُضَيَّقًا، وَانْتَفَى بِذَلِكَ اخْتِيَارُهُ. فَإِنْ أَخَّرَهَا غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى الْفِعْل أَثِمَ بِالتَّأْخِيرِ، وَإِنْ أَخَّرَهَا بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْوَقْتِ مَا يَتَّسِعُ لِجَمِيعِ الصَّلاَةِ أَثِمَ أَيْضًا.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَجِبُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي جُزْءٍ مِنَ الْوَقْتِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَالتَّعْيِينُ لِلْمُصَلِّي بِاخْتِيَارِهِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْل.
فَإِذَا شَرَعَ فِي أَوَّل الْوَقْتِ يَجِبُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَكَذَا إِذَا شَرَعَ فِي وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ. وَمَتَى لَمْ يُعَيِّنْ بِالْفِعْل حَتَّى بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ الصَّلاَةَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَعْيِينُ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلأَْدَاءِ فِعْلاً، حَتَّى يَأْثَمَ بِتَرْكِ التَّعْيِينِ؛ لأَِنَّهُ لاَ خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِهِ. (١)
٧ - وَدَلِيل التَّخْيِيرِ فِي أَدَاءِ الصَّلاَةِ فِي الْوَقْتِ الْمُوَسَّعِ حَدِيثُ جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الَّذِي يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَمَّنِي جِبْرِيل عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الأُْولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْل الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُل
(١) روضة الطالبين ١ / ١٨٣ ط المكتب الإسلامي، والمغني ١ / ٣٩٥ ط الرياض الحديثة - السعودية، وحاشية الدسوقي ١ / ١٧٦ - ط دار الفكر بيروت مصورة عن الطبعة الأميرية. بدائع الصنائع ١ / ٩٦ الطبعة الأولى ١٣٢٧ هـ - شركة المطبوعات العلمية - مصر