Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ تَجِبُ الإِْعَادَةُ، وَإِنَّمَا حُكْمُ تَرْكِهَا: كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ. (١)
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ نَسِيَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ يَسْتَدْرِكُهَا مَا لَمْ يَفُتْ مَحَلُّهَا، فَلَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الأَْوْسَطَ، وَتَذَكَّرَ قَبْل مُفَارَقَتِهِ الأَْرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، يَرْجِعُ لِلإِْتْيَانِ بِهِ، وَإِلاَّ فَقَدْ فَاتَ. وَأَمَّا السُّجُودُ لِلسَّهْوِ بِتَرْكِ سُنَّةٍ، فَعِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلاَتٌ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي (سُجُودِ السَّهْوِ) . (٢)
وَالسُّنَنُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ نَوْعَانِ: نَوْعٌ هُوَ أَبْعَاضٌ يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ لِتَرْكِهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، كَالْقُنُوتِ، وَقِيَامِهِ، وَالتَّشَهُّدِ الأَْوَّل، وَقُعُودِهِ، وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ.
وَنَوْعٌ لاَ يُشْرَعُ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ، كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنْ سَجَدَ لِشَيْءٍ مِنْهَا عَامِدًا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّهُ زَادَ عَلَى الصَّلاَةِ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا، إِلاَّ أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلِهِ.
وَعَلَى كُل حَالٍ فَلاَ يُتَدَارَكُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ إِذَا فَاتَ مَحَلُّهُ، كَالاِسْتِفْتَاحِ إِذَا شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ. (٣)
وَكَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ تُتَدَارَكُ السُّنَنُ إِذَا فَاتَ مَحَلُّهَا، كَمَا إِذَا تَرَكَ الاِسْتِفْتَاحَ حَتَّى تَعَوَّذَ، أَوْ تَرَكَ
(١) شرح منية المصلي ص ١٣
(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٢٧٨
(٣) نهاية المحتاج ٢ / ٦٦ - ٦٧، ٤٥٥