Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
دَخَل فِي عِبَادَةِ تَطَوُّعٍ وَأَفْسَدَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (١) .
وَلاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: دَخَل عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: هَل عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: لاَ، فَقَال: إِنِّي إِذًا أَصُومُ، ثُمَّ دَخَل عَلَيَّ يَوْمًا آخَرَ فَقَال: هَل عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَال: إِذًا أُفْطِرُ، وَإِنْ كُنْت قَدْ فَرَضْتُ الصَّوْمَ (٢) .
أَمَّا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَيَجِبُ قَضَاؤُهُمَا إِذَا أَفْسَدَهُمَا؛ لأَِنَّ الْوُصُول إِلَيْهِمَا لاَ يَحْصُل فِي الْغَالِبِ إِلاَّ بَعْدَ كُلْفَةٍ عَظِيمَةٍ، وَلِهَذَا يَجِبَانِ بِالشُّرُوعِ. (٣)
تَدَارُكُ الْمُرْتَدِّ لِمَا فَاتَهُ:
٣٧ - مَا فَاتَ الْمُرْتَدَّ مِنَ الْعِبَادَاتِ أَيَّامَ الرِّدَّةِ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، إِذَا تَابَ وَرَجَعَ إِلَى الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ،
(١) سورة محمد / ٣٣.
(٢) حديث عائشة: " هل عندك شيء؟ " أخرجه مسلم (٢ / ٨٠٩ ط الحلبي) والدارقطني في سننه (٢ / ١٧٥ - ط دار المحاسن - مصر) واللفظ له.
(٣) ابن عابدين ١ / ٤٦٣ - ٤٦٤، والبدائع ١ / ٢٩٠ - ٢٩١، والحطاب ٢ / ٩٠، والمهذب ١ / ١٩٥، وكشاف القناع ٢ / ٣٢٤.