Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى النَّسْخِ، إِذْ لاَ تَجْتَمِعُ الأُْمَّةُ عَلَى الْخَطَأِ (١) ". وَقَدْ حَرَّرَ ذَلِكَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَقَال " كُل مَنْ عَارَضَ نَصًّا بِإِجْمَاعٍ، وَادَّعَى نَسْخَهُ، مِنْ غَيْرِ نَصٍّ يُعَارِضُ ذَلِكَ النَّصَّ، فَإِنَّهُ مُخْطِئٌ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ النُّصُوصَ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ إِلاَّ بِنَصٍّ بَاقٍ مَحْفُوظٍ لَدَى الأُْمَّةِ (٢) . " وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَال " لاَ رَيْبَ أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ الإِْجْمَاعُ كَانَ دَلِيلاً عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، فَإِنَّ الأُْمَّةَ لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلاَلَةٍ، وَلَكِنْ لاَ يُعْرَفُ إِجْمَاعٌ عَلَى تَرْكِ نَصٍّ إِلاَّ وَقَدْ عُرِفَ النَّصُّ النَّاسِخُ لَهُ، وَلِهَذَا كَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَدَّعِي نَسْخَ النُّصُوصِ بِمَا يَدَّعِيهِ مِنَ الإِْجْمَاعِ إِذَا حَقَّقَ الأَْمْرَ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنِ الإِْجْمَاعُ الَّذِي ادَّعَاهُ صَحِيحًا، بَل غَايَتُهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ فِيهِ نِزَاعًا. " (٣) وَفِي الإِْجْمَاعِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ أَوْسَعُ مِمَّا ذُكِرَ، مَوْطِنُهُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
١ - الإِْجْمَال مَصْدَرُ أَجْمَل، وَمِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ. وَلِلأُْصُولِيِّينَ فِي الإِْجْمَال اصْطِلاَحَانِ، تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي تَعْرِيفِ الْمُجْمَل:
(١) المستصفى مع مسلم الثبوت٢ / ٣٩٢
(٢) مجموع الفتاوى ٣٢ / ١١٥
(٣) مجموع الفتاوى ٢٨ / ١١٢