Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٨ - لَوْ أَذَّنَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ بِلُغَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، فَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ، وَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ أَذَانٌ. (١) وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ؛ لأَِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ فِي الأَْذَانِ: أَنْ يَكُونَ بِالأَْلْفَاظِ الْمَشْرُوعَةِ. (٢)
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ فَصَّلُوا الْكَلاَمَ فِيهِ، وَقَالُوا: إِنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِجَمَاعَةٍ، وَفِيهِمْ مَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، لَمْ يُجْزِئِ الأَْذَانُ بِغَيْرِهَا، وَيُجْزِئُ إِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُحْسِنُهَا. وَإِنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لاَ يُجْزِئُهُ الأَْذَانُ بِغَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ لاَ يُحْسِنُهَا أَجْزَأَهُ. (٣)
هـ - تَرْجَمَةُ التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ وَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَأَذْكَارِ الصَّلاَةِ:
٩ - لَوْ كَبَّرَ الْمُصَلِّي بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى جَوَازِهِ مُطْلَقًا، عَجَزَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ أَمْ لَمْ يَعْجِزْ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} ، (٤) وَقِيَاسًا عَلَى إِسْلاَمِ الْكَافِرِ (٥) .
وَشَرَطَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ عَجْزَ الشَّخْصِ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ.
(١) ابن عابدين ١ / ٢٥٦، وكشاف القناع ١ / ٢٣٧.
(٢) حاشية الدسوقي ١ / ١٩١.
(٣) المجموع ٣ / ١٢٩.
(٤) سورة الأعلى / ١٥.
(٥) ابن عابدين ١ / ٣٢٥، ٣٢٦، وبدائع الصنائع ١ / ٣، والمجموع ٣ / ٣٠١.